للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[التعبيد لغير الله في الأسماء]

المجيب د. علي بن حسن الألمعي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ ٢٥/٤/١٤٢٣

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو منكم الإفادة حول هذا القول:"أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" فإن كان صحيحاً، هل يكون هذا دليلاً على جواز التسمية بمثل هذه الأسماء كـ (عبد النبي، وعبد الرسول) ؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذه الجملة "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" قالها النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم حنين -كما ورد في (صحيح البخاري في كتاب المغازي برقم ٤٣١٦) -.

وقد انتسب -عليه الصلاة والسلام- إلى جده عبد المطلب دون أبيه؛ لشهرة عبد المطلب بين الناس بخلاف عبد الله (أبيه) فإنه مات شاباً، ولهذا كان كثير من العرب يدعونه ابن عبد المطلب، وأما التسمية بعبد النبي، وعبد الرسول فلا تجوز، كما لا يجوز التسمية بعبد المطلب فهو من أسماء الجاهلية، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لما قال:"أنا ابن عبد المطلب" كان هذا من باب الإخبار عما مضى وليس إنشاء -كما ذكر العلماء-، وعلى هذا فإنه يحرم كل اسم معبَّد لغير الله -تعالى-، مثل: عبد الرسول، وعبد النبي، وعبد علي، وعبد الحسين، وعبد الأمير، وقد غير النبي -صلى الله عليه وسلم- كل اسم معبد لغير الله -تعالى-.

والصواب والصحيح في عبد المطلب كذلك أنه لا يجوز، وليس في الحديث ما يدل على الجواز، وإنما هو اسم قد اشتهر بين الناس، وهو من أسماء الجاهلية، والله أعلم.

*وللمزيد من الفائدة انظر (معجم المناهي اللفظية صـ٣٨٠) .

و (فتح الباري ٨/٣١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>