للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[استلام وإرسال الصور الخليعة]

المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/هموم الشباب

التاريخ ١٥/١٠/١٤٢٣

السؤال

١) ما هو الحكم الشرعي في استلام وإرسال الصور الخليعة أو المواضيع الساقطة؟

٢) هل يجوز إعادة إرسال البريد المستلم إلى غيرك من الشباب من غير قراءته؟

٣) ما هو حكم نشر ونقل عناوين لمواقع مفيدة ولكنها تحتوي في نفس الوقت على عناوين لمواقع إباحية؟ وما هو الضابط في نشر العناوين؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

(١) لا يجوز استلام وإرسال الصور الخليعة أو المواضيع الساقطة، وكذلك جميع المواضيع المشتملة على أمور محرمة من شبهات وشهوات، ومن فعل ذلك فهو شريك في الإثم وقد قال -سبحانه-:"ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة:٢] .

(٢) إعادة إرسال البريد في الأصل جائز إذ الأصل حسن الظن بالآخرين ولا يضر إذا كان البعض يستخدمه استخداماً سيئاً، إلا إذا علم أن الأغلب هو كذلك، أما قراءته فلا تجوز إلا بإذن صاحبه، والأصل في البريد الخصوصية وقراءته والحال كذلك هي من قبيل التجسس المنهي عنه في قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا" [الحجرات: ١٢] .

(٣) الضابط في كل ذلك هو غلبة المصالح على المفاسد فإذا تم ذلك وتعينت المصلحة وكانت المفسدة مظنونة أو أقل تُحُمِّلت المفسدة الدنيا لأجل المصلحة العليا، فيكون الأمر مباحاً، فإذا كانت الدلالة على المواقع الخيرة هي الأصل فإن ذلك داخل في قوله -عليه السلام-:"الدال على الخير كفاعله" رواه الإمام أحمد (٢٢٣٦٠) ، والترمذي (٢٦٧٠) ، وتحمل الضرر اليسير لأجل النفع الكثير، إذا لم يمكن فصلهما، أما في حال غلبة المفسدة فلا يجوز وهو من الدلالة على الضلالة الداخل في قوله -عليه السلام-:"ومن دل على ضلالة كان عليه إثم من تبعها" مسلم (٢٦٧٤) أما إذا اشتبه الأمر فالأولى تركه لأن منع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>