للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[العمل في السفارة الأمريكية]

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة

التاريخ ٠٤/٠٤/١٤٢٥هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حصلتُ على عرض عمل في السفارة الأمريكية بليبيا، وهي فرصة لم تتح للكثيرين بالتأكيد فإن المرتب لديهم عال جداً أكثر من ١٠ أضعاف متوسط المرتبات في ليبيا، لا أعرف هل أقبل العرض أو أرفضه، خاصة أني متزوج والمعاش الحالي لا يكاد يسد حاجياتي العادية. هل يجوز العمل في سفارة هذه الدولة؟ أشيروا علي يرحمكم الله، والسلام عليكم.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

التعاقد مع الكافر فرداً كان أو مؤسسة حكومية أو أهلية جائز شرعاً، بشرط أن يكون العمل الذي تؤديه عند الكافر مباحاً؛ فقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو وأصحابه - رضي الله عنهم- كانوا يبيعون ويشترون من الكفار من أهل الكتاب والوثنيين، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يودع عنده المشركون في مكة أماناتهم فيحفظها لهم حتى لقبوه بالأمين، واستعار يوم حنين أدرعاً من صفوان بن أمية عارية مضمونة، وتوفى ودرعه مرهونة عند يهودي بصاع شعير، وآجر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- نفسه من كافر يسقي له كل دلوٍ بتمرة، انظر: ما رواه أبو داود (٣٥٦٢) ، وأحمد (٢٧٠٨٩) من حديث صفوان بن أمية - رضي الله عنه- وما رواه البخاري (٢٩١٦) ، ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة - رضي الله عنها-، وما رواه الترمذي (٢٤٧٣) ، وابن ماجة (٣٤٤٧) من حديث علي -رضي الله عنه- وعلى هذا يجوز لك التوظف بالسفارة الأمريكية بليبيا ما دام العرض مناسباً، وعليك أن تتنبه جيداً ألا تؤدي عملاً محرماً يضر بإخوانك المسلمين. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>