للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[هل في لبس القبعة محذور؟]

المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية

التصنيف الفهرسة/ العادات/الألبسة

التاريخ ١٦/٢/١٤٢٣

السؤال

مدرستنا تنوي إقامة حفل تخرج (ابتدائية) ، وفي نيتهم أن يلبسوا الطلبة قبعات كالقبعات التي تلبس عند التخرج في بلاد الغرب الكافر، فهل في هذا محذور شرعي؟ وما توجيهكم للإخوة المسؤولين في مدرستنا في مثل هذه القضايا؟ ملحوظة: أعلم أن عندكم ضغط شديد، ولكن لخشية إقامة الحفل قبل صدور الفتوى. أرجو الإجابة في أسرع وقت ممكن.

الجواب

لبس الطلاب للقبعات والألبسة التي تشابه ما يلبسه الكفار في حفلات التخرج يظهر لي عدم جوازه، وذلك لوجود أصل ديني نصراني لهذا اللباس، فهو مأخوذ من لباس الرهبان والقسس، وقد أشار إلى هذا الأصل الديني بعض كبار الأساتذة الأمريكيين المتخصصين في علم الديانات في بعض الجامعات الأمريكية، وأشار إليه الدكتور/ علي جواد الطاهر، في كتابه (منهج البحث الأدبي صـ٣٧-٣٨) ، والدكتور/ بكر أبو زيد، في كتابه (التعالم صـ٦٧) ، كما أن في هذا اللباس تشبهاً بالكفار، فهو ما زال عرفاً مختصاً بالكفار يفعلونه في حفلات التخرج، ولم ينتشر بين المسلمين، بحيث يزول هذا الاختصاص، وقد نهينا عن التشبه بالكفار، ولهذا فعلى القائمين على المدارس والجامعات في بلاد المسلمين أن يبتعدوا عن تقليد الكفار والتشبه بهم، وليعلموا أن الطلاب أمانة في رقابهم فلا يجوز لهم أن يوقعوهم في أمور محرمة، بل الواجب أن يسعوا في تربيتهم وتعوديهم على الالتزام بأحكام الشريعة وآدابها، والبعد عن كل ما ينافي ذلك، ويمكن لهم في خصوص هذه المسألة أن يلبسوا الطلاب في حفل التخرج ألبسة إسلامية، كالمشلح ونحوه، بحيث يقوم بالغرض دون أن يتضمن ذلك محذوراً شرعيا، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>