للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[التحري عن شخصية القائم بالذبح]

المجيب د. فيحان بن شالي المطيري

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية

التصنيف الفهرسة/الأطعمة والأشربة والصيد والذكاة

التاريخ ٣/١٢/١٤٢٤هـ

السؤال

يوجد عندنا خلاف في حكم تذكية اللحوم، ففي المذبح الذي تكون فيه عملية الذبح يوجد من يسب الدين، والذي لا يصلي، فلذلك أفتى بعض المشايخ عندنا بعدم جواز

الأكل، إذا لم أعرف من الذي ذبح، وقالوا: إن اللحوم الأصل فيها التحريم، فإذا شككنا في شيء يرجع إلى أصله، ورأى آخر أنه يجوز الأكل؛ لأن العبرة بالذابح، والأصل في الذابحين الإسلام؛ لأننا في بلد إسلامي، وإذا شككنا في الذابح يرجع الحكم إلى أصله أنهم مسلمين؛ لأننا لم نتأكد من شخصيه الذابح؛ لأن الأصل فيهم الإسلام. فأي الرأيين هو الراجح؟.

الجواب

الصواب عندي هو القول الثاني، وهو جواز الأكل من الذبيحة إذا ذبحت في بلاد المسلمين، وذلك لما يلي:

أ- لم ينقل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بالتحري عند أكل الذبائح مع وجود الاحتمال المشار إليه في القول الأول، وهو مما تعم به البلوى، فلو كان ذلك مشروعاً لنقله عنه - صلى الله عليه وسلم- ولو واحداً من الصحابة -رضي الله عنهم-.

ب- من المعلوم الذي لا شك فيه أن العبرة بالذابح، والأصل بالذابحين في بلاد المسلمين الإسلام؛ لكون الذبح في بلاد المسلمين.

لا يثبت التحريم بالشك في أهلية الذابح، والأصل في المسلمين الخير، وعند الشك يعود الحكم إلى أصله، وهو أنَّ الذابح مسلم؛ لأن الأمر لم يتضح بالنسبة لأهلية الذابح، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>