للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ما الفرق بين أسماء الله وصفاته؟]

المجيب د. رشيد بن حسن الألمعي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد

العقائد والمذاهب الفكرية/توحيد الأسماء والصفات

التاريخ ١٥/٨/١٤٢٤هـ

السؤال

ما الفرق بين أسماء الله وصفاته، الكريم - مثلاً - اسم من أسماء الله، هل هو صفة أيض

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فيمكن فهم العلاقة بين أسماء الله وصفاته بالرجوع إلى القواعد المتعلقة بأسماء الله وصفاته ومن أحسن المختصرات النافعة في ذلك كتاب "القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى" للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، ومما ذكره في ذلك بيانه أن أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف، فهي أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني، وهي بالاعتبار الأول مترادفة؛ لدلالتها على مسمى واحد وهو الله - عز وجل - وبالاعتبار الثاني متباينة؛ لدلالة كل واحد منهما على معناه الخاص فالحي، والعليم والقدير والسميع والبصير، والرحمن، والرحيم، والعزيز، والحكيم كلها أسماء لمسمى واحد وهو الله سبحانه وتعالى، لكن معنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير وهكذا.

ومن القواعد المعينة أيضاً على فهم هذه المسألة معرفة أن باب الصفات أوسع من باب الأسماء؛ وذلك لأن كل اسم متضمن لصفة؛ ولأن من الصفات ما يتعلق بأفعال الله تعالى وأفعاله لا منتهى لها، كما أن أقواله لا منتهى لها، ومن أمثلة ذلك أن من صفات الله تعالى المجيء والإتيان والأخذ والإمساك، والبطش إلى غير ذلك من الصفات فنصف الله سبحانه وتعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد ولا نسميه بها، فلا نقول: إن من أسمائه الجائي والآتي، والآخذ والممسك، والباطش والنازل ونحو ذلك، وإن كنا نخبر بذلك عنه ونصفه به والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>