للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أي الوظيفتين أختار؟!]

المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه

وزير العدل في موريتانيا سابقاً

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ٢٥/٠٤/١٤٢٧هـ

السؤال

كنت أعمل بإحدى الشركات الكبرى، وكان من ضمن أعمالي مراجعة وتنقيح الاتفاقيات البنكية بين شركات المجموعة، والبنوك والتي كانت أغلبها تتضمن معاملات ربوية! ولهذا انصرفت من العمل بعد حوالي عامين لعمل آخر، إلا أنني فوجئت أن العمل عبارة عن مدير للقسم القانوني بأحد المكاتب ومهام الوظيفة هي تأسيس الشركات، وتقديم الاستشارات، ومن ضمن الشركات التي يقوم القسم بتأسيسها؛ بنوك ربوية، وإسلامية، وكذلك شركات تعمل في أنشطة محرمة شرعا، كبيع الخمور، أو المراقص ... إلخ، هل عملي الحالي حلال أم حرام وماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فعلى السائل أن يحاول الرجوع إلى الشركة التي تركها، فهي أفضل بكثير من عمله الحالي، لأن عمله الحالي ذريعة للربا، وذريعة الحرام فيه واضحة، لأن المؤسسة تقوم بتأسيس شركات تمارس أنشطة، محرمة كبيع الخمور، وإنشاء المراقص، فلهذا إن استطاع أن يرجع إلى تلك الشركة الخليجية التي خرج منها والتي تقوم بتنقيح اتفاقيات فهذا أولى من الشركة التي هو فيها الآن.

ولهذا ننصحه بالبحث عن عمل حلال في بنك إسلامي، أو في شركة إسلامية، أو في وظيفة لا تباشر عملية الربا حتى ولو كانت قد تُتَّخَذُ ذريعة أو وسيلة بعيدة شيئاً ما عن الربا، أما هذا العمل الحالي فإن الذريعة فيه قريبة جداً، ومعلوم أن الذريعة كلما كانت أبعد كانت درجةُ النهي أخف، ودرجة النهي هنا أوجه، وبخاصة في العمل الثاني، الذي يقوم به الآن، ونحن ننصحه بالبحث عن عمل آخر، وأن لا يقيم على هذا العمل، نسأل الله لنا وله التوفيق وللمسلمين جميعاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>