للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الذهاب للساحر وتعلم السحر]

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/السحر والرقى والتمائم والطيرة

التاريخ ١٦/١٢/١٤٢٣هـ

السؤال

ما حكم الذهاب إلى الساحر؟ وما حكم طلب علم السحر، مع الإيمان بأنه سبب فقط.

الجواب

الحمد لله، لا يجوز الذهاب للسحرة، لا لسؤالهم ولا لطلب حلّ السحر، فإن الساحر كالعراف والكاهن وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى كاهناً فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - " الترمذي (١٣٥) أبو داود (٣٩٠٤) ابن ماجة (٦٣٩) النسائي في الكبرى (٨٩٦٨) وأحمد (٩٢٩٠) ، وكذلك لا يجوز تعلم السحر فإنه من علم الشياطين، وقد أخبر - سبحانه وتعالى - عن اليهود بأنهم يتبعون ما تتلوا الشياطين، قال تعالى: "وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ" الآية، [البقرة: ١٠٢] فهو من العلم الذي تلقيه الشياطين على أوليائها، فلا يجوز طلب هذا العلم فإنه يقوم على الشرك والكفر بالله، ولهذا قال سبحانه وتعالى في نفس الآية: "وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ" الآية [البقرة: ١٠٢] .

<<  <  ج: ص:  >  >>