للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الظرف الزماني والمكاني الذي احتضن تحريف الإنجيل]

المجيب أ. د. بكر بن زكي عوض

أستاذ مقارنة الأديان بجامعة الأزهر

العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة

التاريخ ٠٨/١٠/١٤٢٥هـ

السؤال

أستاذي العزيز، سلمك الله: بعد التحية، أشكركم كثيرًا لإجابتكم على السؤال الذي طالما تساءل عنه إخواننا، وهو: في أي بلد وعصر تم تحريف الإنجيل؟ ومن حرَّفه؟ لكن لي بعض الملحوظات التي أود أن تتقبلها مني بسعة صدر من عالم جليل لشخص قليل المعرفة مثلي، لا يريد المجادلة والسفسطة، بل كل ما يريده هو تكشُّف الحقيقة التي نتمنى أن ينعم بها علينا جميعًا، بل وعلى العالم كله، لذا أرجو منك أن تتقبل كلماتي، وإن سمح وقتك أن ترد لي كاتبًا رأيك فأستنير بقولك من ظلمة جهلي، وأكون شاكرًا لك جدًّا:

١- لماذا تفهم الرسول بولس بغير ما هو عليه وتتهمه؟! هكذا قلتم في إجابتكم: وأبيحت الخمر ولحم الخنزير والربا، مع أنها محرمة في التوراة. فكان هذا من أوائل التحريفات التي حصلت في الديانة النصرانية بمكر من بولس على أن مسألة الخمر هذه محسومة منذ بداية المسيحية بل وحتى بولس نفسه حرمها في مواضع كثير منها: (ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح) (افسس ٥: ١٨) . وانظر أيضًا (تيموثاوس الأولى ٣) و (تيطس ١: ٧) و (بطرس الأولى ٤: ٣) .

٢- ومسألة الربا فكما قلت إنها محرمة في التوراة، وبذلك تكون محرمة في المسيحية التي وضعتها في كتاب صلواتها التي تصلى بها كل يوم: فضته لا يعطيها بالربا ولا يأخذ الرشوة على البريء، الذي يصنع هذا لا يتزعزع إلى الدهر (مزمور ١٥: ٥) ،كتاب الصلوات (الأجبية) ، صلاة باكر، التي تصلى في بداية كل يوم لتذكر الناس كيف يعاملون الآخرين.

<<  <  ج: ص:  >  >>