للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال إسحاق: إقراره في المرض لها وليست بامرأته لما فارقها جائز، إلا أن يعلم أنه أراد تلجئة، وكذلك لكل وارث. ١

[١٢٦٦-] قلت لأحمد: قال سفيان: إذا قالت المرأة في مرض الرجل: لم يطلقني زوجي، يسأل الرجل البينة وإلا ورثته.

قال أحمد: هي ترثه حتى يثبت أنه طلقها.

قال إسحاق: كما قال٢.

[١٢٦٧-] قلت: سئل سفيان عن رجل أم قوما وفيهم رجل قد حلف أن


١ علل الإمام إسحاق المسألة بنحو ما سبق في التعليق السابق، أي إذا علم أنه أراد ذلك حيلة ليعطيها مبلغاً لا تستحقه لم تعط، وكذلك كل وارث، فمتى علم أنه أراد بذلك التحايل لم ينفذ إقراره أو وصيته.
وانظر نحو كلامه في المسألة في: الأوسط، لوحة رقم: ٢٧٥.
٢ اتفق الأئمة الثلاثة في هذه المسألة على أن من أقر بطلاق امرأته في صحته ونفته الزوجة لم يقبل منه إلا ببينة، فإن لم يقم البينة ورثته، وذلك لقيام التهمة في فعله، لأنه إقرار بما يبطل به حق غيره, فلم يقبل، كما لو طلقها في مرضه، أو أقر لها بدين، أو أوصى لها بمال.
قال المرداوي: "وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب."
ونقل المرداوي قولا بعدم إرثها واستبعده.
[] انظر: المغني: ٦/٣٣٣-٣٣٤, المبدع: ١٠/٣٠٣, الإنصاف: ١٢/١٤٠, الإقناع: ٣/١١٧-١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>