للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يدخل في معاملة من ينسج الثياب، فإن هلك الثوب في يد النساج، أو الدباغ يهلك الجلد في يده، وقد أخذه بأجرة بينة: فإنهم ضامنون لقيمة ما استهلكوا١.

[[٢٣١٣-] سئل إسحاق عن جلود الثعالب٢؟]

فقال٣: السنة في جلود الثعالب، وكل شيء من السباع، أن لا يصلي فيها لابس، فإن صلى فصلاته فاسدة، لما خص النبي صلى الله عليه وسلم في النهي في جلود السباع٤. ومعنى نهيه: التحريم، إلا ما علم أنه نهى على معنى الأدب٥، فإذا لبسه لابس: فيرخص للذين


١ تقدم التعليق على مثل ذلك عند المسألتين رقم (١٨٦٢) ، (١٨٦٣) .
٢ ثعلب: يقع على الذكر، والأنثى، فيقال: ثعلب ذكر، وثعلب أنثى، وإذا أريد الاسم الذي لا يكون إلا للذكر قيل: ثُعْلُبَان بضم الثاء واللام.
ويقال في الأنثى: ثعلبة بالهاء، كما يقال عقربة.
انظر: المصباح ١٠١، ومختار الصحاح ٧٣٦.
٣ في نسخة ع "قال".
٤ تقدم تحقيق ذلك وتخريج الحديث عند المسألة رقم (٢٢١٥) .
٥ ذكر ابن اللحام في مختصر أصول الفقه ١٠٤: أن إطلاق النهي عن الشيء لعينه يقتضي فساد المنهي عنه، عند الأكثر شرعاً. وقيل: لغة، وقال بعض الفقهاء والمتكلمين: لا يقتضي فساده، وقيل: يقتضي فساد العبادات فقط.
وفي المسودة ٨٢، ٨٣ قال: إطلاق النهي يقتضي الفساد. نص عليه في مواضع تمسك فيها بالنهي المطلق على الفساد. قال القاضي: وهو قول جماعة الفقهاء، خلافاً للمعتزلة والأشعرية في قولهم: لا يقتضي الفساد.
وقال أبو الخطاب: ظاهر النهي، يوجب فساد المنهي عنه، إلا أن تقوم دلائل على خلافه، وهذا هو مذهب العلماء في قديم الدهر وحديثه.

<<  <  ج: ص:  >  >>