للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال إسحاق: إذا أعتق ثلثه في مرضه صار حراً كله وعليه السعاية في الثلثين للورثة إذا لم يكن له مال سواه، فإن كان له مال سواه، فخرج العبد من الثلث فإنه حر كله، ولا سعاية عليه، فإن كان أوصى ببقية ثلث ماله لقوم كان ذلك لمن سمّى، والسعاية على العبد.

[٣١٨٠-] قلت: رجل كاتب عبداً له، ثم توفي السيد، وترك ابنين له، فصار المكاتب لأحدهما، فقضى حتى عتق لمن ولاؤه؟

قال: الولاء إنما كان أصله للسيد، فإذا مات وترك ابنين له [ع-٧٥/ب] فالولاء بينهما، فإذا وقع لأحدهما أدى إليه ما بقي من كتابته، ثم يكون الولاء بينهما.

قال إسحاق: كما قال.١


١ الكتابة لا تنفسخ بموت السيد، لأنه عقد لازم من جهته، لا سبيل إلى فسخه، فإذا مات السيد فإن المكاتب يؤدي نجومه، أو ما بقي منها إلى ورثته، لأنه دين لموروثهم، ويكون مَقْسوماً بينهم على قدر مواريثهم كسائر ديونه، فإن كان له أولاد ذكور وإناث فللذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يعتق حتى يؤدي إلى كل ذي حق حقه، فإن أدى إلى بعضهم دون بعض لم يعتق، كما لو كان بين شركاء فأدى إلى بعضهم.
أما الولاء فلا ينتقل عن المعتق بموته، ولا يرثه ورثته، وإنما يرثون المال به مع بقائه للمعتق. هذا قول الجمهور.
وروي نحو ذلك عن عمر وعلي، وزيد، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عمر، وابن مسعود البدري، وأسامة بن زيد، وبه قال عطاء، وطاووس، وسالم بن عبد الله، والحسن، وابن سيرين، والشعبي، والزهري، والنخعي، وقتادة، ومالك، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وداود. لقوله صلى الله عليه وسلم: "الولاء للمعتق".
[] المغني ٦/٣٥٢-٩/٤٣٣، والإنصاف ٧/٣٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>