للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال إسحاق: في كل هذا: لا ضمان، العارية ولا شيء، إلا أن يخالف فيضمن.

[[٢٢٤٤-] قلت: قال سفيان: كل شيء، أصله ضمان فاشترط: أن ليس عليه ضمان: فهو ضامن.]

قال أحمد: إذا اشترط له فالمسلمون عند شروطهم١.

قال إسحاق: كما قال أحمد٢، ألا ترى أن أنس بن مالك بعد ما ضَمَّنه عمرُ الوديعةَ، كان لا يأخذ بضاعة إلا يشترط أنه


١ هذا الحديث تقدم تخريجه في المسألة رقم: (٢١٣١) ، أخذ الغلام المؤجر قبل انقضاء مدة الإجارة.
٢ قال في المغني ٥/١٦٤، والشرح الكبير في باب العارية ٣/١٨١: وإن شرط نفي الضمان لم يسقط، وبه قال الشافعي، وقال أبو حفص العكبرى يسقط. قال أبو الخطاب: أومأ إليه أحمد. وبه قال قتادة، والعنبري، لأنه لو أذن في إتلافها، لم يجب ضمانها، فكذلك إذا أسقط عنه ضمانها، وقيل: بل مذهب قتادة، والعنبري أنها لا تضمن إلا أن يشترط ضمانها: فيجب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان: "بل عارية مضمونة"، ورجح صاحب المغني والشارح عدم لزوم الشرط، لأن كل عقد اقتضى الضمان لا يغيره الشرط كالمقبوض ببيع صحيح، أو فاسد، وما اقتضى الأمانة، فكذلك كالوديعة، والشركة، والمضاربة، وإسقاط الضمان هنا نفي للحكم مع وجود سببه وليس ذلك للمالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>