للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا١ لم يمكنهم رفع ذلك٢ إلى الحاكم لَمَّا لما يكن هناك من يحكم بينهم٣، إذ لم يقدروا على تثبيت ذلك عند الحاكم فجازت حينئذ القسمة، لأنها موضع ضرورة.

وهذا إذا كان منهم غائب، أو صغير، فأما إذا كان أهلها كلهم كباراً حضوراً٤، فلا يحتاجون إلى حاكم، ولا إلى قضية قاض، وقد أجاز أهل العلم من أصحاب رسول الله٥ صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم من الضرورات أكثر من هذا.

وأنكر هؤلاء ما وصف مالك من ذلك عند الضرورة٦، وغير الضرورة، ثم أتوا أعظم مما أنكروا، فمن ذلك ما قالوا: لو أن امرأة التقطت صبياً، فربته، فَوُهِبَ للصبي هبةً، فقالوا بأجمعهم: لها أن تقبض ما وهب له٧، وهم لا يرون للأم قبضاً في


١ في نسخة ع: "وإذا".
٢ كلمة "ذلك" ناقصة من نسخة ع.
٣ في نسخة ع: "فيهم".
٤ كلمة "حضور" غير موجودة في الأصل.
٥ في نسخة ع "رسول الله محمد" بزيادة "محمد".
٦ في نسخة ع: "أو".
٧ يجوز للملتقط سواء كان رجلاً، أو امرأة، أن يقبض ما يوهب للقيط عند الحنفية وغيرهم، لأن ذلك ليس من باب الولاية عليه، بل من باب إصلاح حاله، وإيصال المنفعة المحضة إليه من غير ضرر، فأشبه إطعامه وغسل ثيابه.
انظر: بدائع الصنائع للكاساني كتاب اللقيط ٦/١٩٩، وفتح القدير لابن الهمام ٦/١١٦، والإنصاف ٦/٤٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>