٢ قال السرخسي: إذا وهب الرجل للرجل نصيباً مسمى من دار غير مقسومة وسلمه إليه مشاعاً، أو سلم إليه جميع الدار، لم يجز، يعني لم يقع الملك للموهوب له بالقبض قبل القسمة عندنا. المبسوط ١٢/٦٤، وراجع اللباب في شرح الكتاب ٢/١٧٢، والهداية ٣/٢٢٥. قال ابن المنذر: اختلفوا في الرجل يهب الرجل الشقص من الدار، والعبد. فقالت طائفة: ذلك جائز، والهبة عندها جائزة، وإن لم تكن مقسومة، هذا قول مالك والشافعي، وأحمد وإسحاق، وأبي ثور. وكان النعمان يقول: إذا وهب الرجل داراً له لرجلين، أو متاعاً وذلك المتاع مما يقسم فقبضاه جميعاً، فإن ذلك لا يجوز إلا أن يقسم كل واحد منهما حصته، وقال: إذا وهب اثنان لواحد وقبض فهو جائز، قال ابن المنذر: بالقول الأول أقول، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وهب حقه من غنائم حنين لهوازن، وحقه من ذلك مشاع. انظر الإشراف ٣/٧٩. يشير ابن المنذر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن حين جاؤوا يطلبون أموالهم وسباياهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "أما الذي لبني هاشم فهو لكم، وسوف أكلم لكم المسلمين". ذكره ابن حجر في فتح الباري ٨/٣٣ عن موسى بن عقبة من المغازي. وقد روى البخاري الحديث في صحيحه مختصراً، برقم ٤٣١٨، ٤٣١٩، فتح الباري لابن حجر ٨/٣٢، كتاب المغازي، باب قوله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً} الآية. التوبة الآية (٢٥) .