للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السلام، والشك أمر فيه على التحري١ أن يسجدهما بعد، وعلى اليقين٢ أن يسجدهما قبل، وكل سهو سوى ذلك يسجد قبل التسليم٣.٤.


١ التحري: هو طلب غالب الظن عند تعذر الوقوف على الحقيقة. وسيأتي تفسير أحمد للتحري. انظر: مسألة (٢٣٨) .
وانظر: القاموس المحيط ٤/٣١٦، الصحاح ٦/٢٣١١.
٢ متى شك المصلي في عدد الركعات بنى على اليقين إماماً كان، أو منفرداً. هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يبنى على غالب ظنه إماماً كان، أو منفرداً (وهو التحري) اختاره ابن تيمية، وقال: على هذا عامة أمور الشرع.
وعنه: المنفرد يبنى على اليقين، والإمام يبنى على غالب ظنه- التحري- قال ابن قدامة: هذا ظاهر المذهب.
وقال ابن رجب: هذه المشهورة في المذهب، واختارها الخرقي.
انظر: المقنع ١/١٧٧، الإنصاف ٢/١٤٦، ١٤٧، الفروع ١/٣٩٠، ٣٩١، مطالب أولي النهي ١/٥٢٦، ٥٢٧.
٣ في ع (السلام) .
٤ نقل عنه روايات مماثلة لهذه المسألة: عبد الله في مسائله ص ٨٧، ٨٨ (٣٠٨، ٣١٠) ، وصالح في مسائله ٣/٢١٧، ٢١٨ (١٦٧٩) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧٤، ٧٥ (٣٧١) ، وأبو داود في مسائله ص٥٢.
والمذهب: أن سجود السهو يكون قبل السلام إلا في السلام قبل إتمام المصلي صلاته (أي السلام عن نقص في الصلاة) وفيما إذا بنى الإمام على غالب ظنه فإنه يسجد بعد السلام. وهذا هو المشهور والمعروف عند الأصحاب.
وإن قلنا: الإمام يبنى على اليقين فإنه يسجد قبل السلام، ويكون الاستثناء المتقدم في صورة واحدة فقط.
وروي عن أحمد: أن جميع سجود السهو يكون قبل السلام، اختاره أبو محمد الجوزي، وابنه أبو الفرج، قال القاضي: وهو القياس.
وعنه: أن الجميع يكون بعد السلام.
وعنه: ما كان من نقص فهو بعد السلام، وما كان من زيادة كان قبله، فيسجد من أخذ باليقين قبل السلام ومن أخذ بظنه بعده، اختارها ابن تيمية.
وعنه: ما كان من نقص فهو بعد السلام، وما كان من زيادة كان قبله، عكس التي قبلها.
والصحيح من المذهب: أن ما قيل فيه قبل السلام أو بعده على سبيل الاستحباب والأفضلية، فيجوز السجود بعد السلام إذا كان محله قبل السلام، وعكسه. قال القاضي: لا خلاف في جواز الأمرين، وإنما الكلام في الأولى والأفضل.
وقيل: هو محله وجوباً، اختاره ابن تيمية، وقال: وعليه يدل كلام الإمام أحمد، وقال الزركشي: وظاهر كلام أكثر الأصحاب أنه على سبيل الوجوب.
انظر: الإنصاف ٢/١٥٤، ١٥٥، المغني ٢/١٥، ٢١، ٢٢، المبدع ١/٥٢٧، ٥٢٨، الاختيارات الفقهية ص٦١، ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>