للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والبقر مأخوذ من البقر، وهو الشق؛ لأنها تبقر الأرض، أي: تشقها.

ومفهوم (ثلاثين) على القول باعتباره عدم الوجوب فيها دونها، وهو كذلك خلافًا لابن المسيب: في كل خمس منها شاة كالإبل إلى خمس وعشرين ففيها بقرة.

وسمي تبيعًا لأنه يتبع أمه أو يتبع قرناه (١)، أو يساويهما، ولا يجب فيها غير التبيع، فلا يجبر المالك على الأنثى، ولا يخير الساعي على المشهور.

ويجب في أربعين إلى تسع وخمسين بقرة مسنة ذات ثلاث، أي: سنين.

ابن بشير: هو الصحيح عند أهل اللغة.

وحكى ابن فرحون عنهم تصحيح أنها بنت سنتين، ولا تؤخذ إلا أنثى (٢).

من هنا يتغير الواجب؛ ففي ستين تبيعان، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي أربعين مسنة، كذا ذكر ابن الحاجب هذا الضابط، وتعقبه في توضيحه، ولذا أسقطه هنا.


(١) في "ن ٢": أذناه.
(٢) قال في المنتقى: "قوله: ومن أربعين بقرة مسنة حكى القاضي أبو محمد أنها التي دخلت في السنة الثالثة.
وقال ابن حبيب وابن المواز: هي التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة قال: ولا تؤخذ إلا أنثى وسواء كانت بقره ذكورًا أو إناثًا كلها، وقال بعض أصحاب الشافعي: إذا كانت البقر كلها ذكورًا أخذ منها مسن ذكر والدليل على ما نقوله قوله في حديث معاذ: "ومن كل أربعين مسنة" ولم يعرف، ومن جهة القياس أنه نصاب وجبت فيه مسنة فوجب أن تكون أنثى كما لو كانت بقره إناثًا، وقال أبو حنيفة: إن كانت بقره إناثًا جاز فيها مسن ذكر والدليل على ذلك الحديث المتقدم ومن جهة المعنى أن هذا فرض ورد الشرع فيه بالأنثى على الإطلاق فلم يجز فيها الذكر كبنات لبون في الإبل".

<<  <  ج: ص:  >  >>