للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وبالدين.

واحتيج لبيان المبيح من غيره، قال: وعذر تركها -أي: المبيح للتخلف عنها وعن الجماعة في غيرها من الخمس أمور، منها:

[١] شدة وحل بالتحريك لغة فصيحة، وفسره أهل اللغة بالطين الرقيق. انتهى، وغير الرقيق أشد منه.

[٢] ومنها شدة مطر على الصحيح، فالخفيف منهما غير مبيح، وظاهره: سواء قربت داره من المسجد أو لا.

[٣] أو جذام يحتمل أنه غير الأسلوب في العطف؛ لأنه يشترط فيه الشدة، كالذي قبله، ويحتمل مع اشتراطها، وهو الذي قرره الشارحان، وفي الطراز ما يشهد لكل من الاحتمالين، وذكرنا نصه في الكبير.

[تنبيه]

ظاهر كلام المصنف: أن المراعى في إباحة تخلفه ضرره هو بسبب إتيانه، وما فرق به في توضيحه بين من يضر برائحته فيختلف، ومن لا فلا، أن المراعى ضرر غيره منه، وعلى كلٍّ فهو عذر مبيح، وأحرى اجتماعهما.

[٣] ومنها شدة مرض.

[٤] ومنها شدة تمريض، كذا قرره البساطي، وليس في كلام ابن الحاجب تقييده بالشدة، بل بكونه قريبًا، لكن قرره المصنف على اشتراطها، وحكى عن الباجي عدم التقييد بالقريب، وكلامه هنا يحتمل التقييد بالشدة كما تقدم وعدمه، والتقييد بالقريب وعدمه، وحكى في توضيحه عن شيخه لزوم الجمعة لمريض يقدر على ركوب لا يجحف به كالحج.

[٥] ومنها خوف إشراف قريب له على الموت، قال المصنف: وليس هذا لأجل التمريض، بل لما يؤلم القرابة بشدة المرض؛ وذلك ليسلم من التكرار مع قوله: (مريض).

وفي العتبية ما يقتضي عدم اختصاصه بالقرابة، ودرج عليه؛ ولذا قال:

<<  <  ج: ص:  >  >>