للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتقول: بل بدينارين أو ثوب، حلفت وبانت في المسائل، وحذف (حلفت)، و (بانت) من الأوليين لدلالة الثالث، كما قررناه.

[تتمة]

قال أصبغ: إذا أقام بينة بخلعها على عبدها مبارك، وأقامت بينة بخلعها بعشرة مثلًا، والبينتان عن وقت واحد، وتكافأتا سقطتا، ونفذ الخلع، وله أخذ العشرة.

ابن رشد: وهذا قول ابن القاسم، لم يختلف في تساقطهما بهذا الاختلاف.

والقول قوله إن اختلفا في العدد، واتفقا على الطلاق، بأن قالت طلقتني ثلاثًا بألف، وقال: بل واحدة أو اثنتين، فقد اتفقا واختلفا، فهي مدعية، فالقول قوله، ثم شبه لإفادة الحكم قوله: كدعواه -أي: الزوج- موت عبد خالعها عليه، أو عيبه قبله -أي: قبل الخلع- وادعت هي موته أو عيبه بعده، فقوله؛ لأنها مدعية، وعليها البينة.

وإن ثبت موته -أي: العبد- بعده -أي: بعد الخلع- فلا عهدة عليها فيه، ومصيبته منه، والمراد بالعهدة هنا عهدة الدرك والاستحقاق، لا عهدة الثلاث والسنة.

* * *

[فصل طلاق السنة]

طلاق السنة -أي: الذي أذنت فيه- وخصت بإضافته لها، وإن وقع في قوله تعالى {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ}؛ لأن القيود التي فيه إنما استفيدت منها.

وأشار لها بقوله: واحدة، فالزائد عليها في دفعة بدعي، ويلزم إن وقع.

<<  <  ج: ص:  >  >>