للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المسألتين، للخلاف فيهما، ويحتمل للثانية فقط، لتوهم الجواز فيها، من حيث إنه لا يتعين، فنبه على دفع ذلك.

كمستأجر وعارية تشبيه لإفادة الحكم، فالنقد المستأجر مسكوكًا أو غيره حكمه حكم الوديعة بجامع الأمانة، والمعار حكمه كالرهان بجامع الضمان، فيجوز صرف حاضر مجلس العقد منهما دون الغائب، وانظر الكلام على المنع تصور الإجارة في المسكوك وما يتعلق بذلك في الكبير.

ومغصوب بالجر داخل في التشبيه، فيحرم صرفه غائبًا عن مجلس العقد، إن صيغ، كخلخال مثلًا؛ لعدم المناجزة، فإن أحضره غاصبه جاز صرفه، إلا أن يذهب، كأن يتلف عنده، فيضمن قيمته، لا وزنه على المشهور، بناء على أن المثلي إذا أدخلته صنعة هل يصير من المقومات أو لا كالغزل؛ وإذا لزمته القيمة فكالدين، أي: يصير حكمه كالدين المرتب في الذمة، فيجوز صرفه، وعلى لزوم صرفه يصرف كالدين أيضًا.

ويفهم من قوله: (أن صيغ): جواز صرف المسكوك، وهو كذلك على المشهور.

وفهم من قوله: (إلا أن يذهب): أنه لو لم يذهب ولكنه معيب عيبًا يوجب الخيار في أخذه أو قيمته لا يكون الحكم كذلك، وهو كما أفهم، وحكمه إن اختار ربه أخذه فكالمصوغ، وإن اختار أخذ قيمته فكالدين.

[تنبيه]

تلخص من كلامه منطوقًا ومفهومًا أن صور المغصوب أربع:

- باق على حاله.

- أو تلف بجملته.

- أو مشكوك.

- أو شبهه.

وقد علم حكم جميعها.

<<  <  ج: ص:  >  >>