للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بل إجماعًا، فيطوف ويسعى ويحلق، ويكفيه إحرامه السابق.

[[مسألة: ]]

ولا يكفي قدومه عن طواف هذه العمرة.

قال في منسكه: ولا يكتفي بالطواف والسعي بعده على المشهور؛ لكونه لم ينو بهما التحلل، خلافًا لعبد الملك. انتهى.

التونسي: معنى تحلله بعمرة، أي: بفعلها؛ لأنه عمرة حقيقة، وإلا لزمه قضاء عمرة، لو وطىء في أثنائها.

[[مسألة: ]]

وحبس المريض هديه معه رجى أن يصح، فينحره بعد بلوغه محله، هذا إن لم يخف عليه، أي: على الهدي لطول مرضه، فإن خاف بعثه لمكة لينحر بها.

ونحو هذا التقرير للشارحين تبعًا لقول المصنف في شرح قول ابن الحاجب: (وإن كان مع المحصر هدي حبسه معه إلا أن يخاف عليه، فليبعث به إلى مكة) أي: المحصر بالمرض؛ لأن حكم المحصر بالعدو تقدم أنه ينحره حيث كان. انتهى.

وقد يُقرر كلامه هنا على عمومه، فيشمل المحصر بالمرض والعدو في هدي التطوع.

ويعضده ما حكاه في توضيحه عن الذخيرة عقب كلامه السابق: وإن قدر المحصر، أي: بعدو على إرسال الهدي أرسله، وإن تعذر نحوه في الحل. انتهى.

ولا يعارضه نحر المحصر بعد، وحيث كان يحمله على ما لا يقدر على إرساله، كما في الذخيرة، واللَّه أعلم.

وأما هدي التطوع فقال سند: من ساق هديًا تطوع به استحب له أن ينحره بنفسه، وأن يكون صحبته، فمتى أمكنه ذلك أمر به.

<<  <  ج: ص:  >  >>