للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صحّ كان مالك يقول أو لا يفسخ ثم أمر بمحو الفسخ، الثالثة: إذا حلف لا يكسو أمرأته فاقنك لها ثيابًا من الرهن فقال مالك: أوّلًا يحنث، ثم أمر بمحوه، وقال: لا يحنث.

ابن القاسم: وأرى إن لم تكن له نية حنث، الرابعة من سرق ولا يمين له أو له يمين مثلًا فقال مالك تقطع رجله اليُسْرى، ثم أمر بمحوه وأمر أن تقطع يده اليُسْرى، وإن خرج ولد الأضحية بعده، أي: بعد الذبح فهو جزء منها ابن هارون اتفاقًا فيصنع ما يصنع بلحمها (١).

[[مكروهات الأضحية: ]]

ولما فرغ من المندوبات شرع في ذكر المكروه فقال: وكره لمن ملك الأضحية جز صوفها قبله، أي: الذبح لما فيه من نقص لها إن لم ينبت صوفها حتى يعود كما كان أو قريبًا منه من وقت الجز للذبح ابن المواز: ومفهوم الشرط ظاهر، ومفهوم الظرف: فجوازه بعد الذبح، وهو كذلك، وينتفع به كجلدها وإن لم ينوه، أي: الجزء حين أخذهما فإن نواه لم يكره. البساطي: الظاهر: أنها إن تضررت لجزاء وغيره جاز وإذا جز صوفها كره بيعه إذا لم ينو حين أخذها الانتفاع به ببيع أو غيره، وإن نواه جاز، ولو بعد ذبحها لفتوى عبد الحميد الصائغ.

بذلك وكره شرب لبن منها كان لها ولد أو لا، وظاهره: ولو أضربها أو فضل من ولدها، قال في المدونة: "ولم أسمع من مالك في لبنها شيئًا، إلا أنه كره لبن الهدي، وأرى إن لم يكن لها ولد فلا يشربه. وكره إطعام كافر منها في أحد قولي مالك، وظاهره: كتابيًا أو مجوسيًا لأنها قربة فلا يعان بها وهل محل الكراهة إن بعث له وأما إن كان في عياله أو أقاربه فلا


(١) سقط من شرح التتائي حل قول خليل: (في الكراخة في الضحية والعقيقة)، وكأنه استغنى عن حله لوضوحه، وبالرجوع إلى الشروح التي بين أيدي الناس وجدت هذه العبارة غير مذكورة، فلا أدري ما سند أحمد جاد محقق المختصر طبعة دار الحديث ١٤٢٦ هـ في إثباتها، ينظر ص ٨١ منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>