للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومفهومه: جواز ما دون الخمس، وهو كذلك، إن سمى لكل صداقًا، ويباح للعبد الرابعة، وصرح به مع دخوله في المفهوم لخلاف ابن وهب في أن الثالثة له كخامسة الحر، وإنما لم يحمل كلامه عليه، وإن كان ظاهرًا لمخالفته للمشهور، ولو كان مراده قول ابن وهب لقال عطفًا على المحرمات: وللعبد الثالثة، وتدخل الرابعة أحرى، واللَّه أعلم بالصواب.

[تنبيه]

ما قررنا به كلامه أولى من قول الشارح: (لم يتعرض لذكر جواز الأربع للحر) لفهمه من جوازه للعبد؛ لأنه إذا أبيح له أربع فالحر أولى.

[[الأية: ]]

ثم عطف على المحرم، فقال: أو جمع اثنتين لو قدرت أية كونها ذكرًا حرم نكاحه للأخرى، كالأختين والخالتين والمرأة وعمتها أو خالتها؛ فإن كلًّا لو قدرت ذكرًا أو الأخرى أنثى وعكسه لم يجز.

وأشار بذلك لضابط قاله أهل المذهب، وهو: كل امرأتين بينهما من القرابة أو الرضاعة ما يمنع تناكحهما لو كانت إحداهما ذكرًا فلا يجوز الجمع بينهما في العقد ولا في الحل.

[تنبيه]

أسقط المصنف تبعًا لعبد الوهاب من الضابط ذكر القرابة الذي زيد لإخراج المرأة مع أم زوجها ومع ابنته لجواز الجمع بينهما بثبوت الحرمة بتقدير الأم في الصورة الأولى ذكرًا؛ لأن المرأة حينئذ حليلة ابنه، وتقدير البنت في الثانية لذلك لأن المرأة على هذا حليلة أبيه، وعدمها بتقدير المرأة في الصورتين رجلًا؛ لأن أم الزوج في الأولى أم رجل أجنبي، وبنته في الثانية بنت رجل أجنبي، للاستغناء عنه بقوله: (أية)، لكن بإسقاطه يرد عليه جواز الجميع بين المرأة وأمتها.

[[الوطء بالملك: ]]

ولما كان ما يحرم جمعه في النكاح يحرم جمعه في الوطء بالملك،

<<  <  ج: ص:  >  >>