للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأثبت أيضًا صحة الشراء، وإنما يلزمه إثبات هذين الأمرين إن لم يحلف عليهما، وحلفه أنه لم يتبرأ له من العيب، ولا اطلع عليه بعد البيع ورضيه، ولا استخدم الرقيق بعد اطلاعه على العيب.

وأشار للمانع الرابع بقوله: وفوته حسًا بتلف أو حكمًا ككتابته وتدبير وعتق وصدقة وهبة لغير ثواب قبل اطلاعه على العيب، يمنع خيار المشتري، فلا رد به، وإذا لم يرد فيقوم المبيع سالمًا مثلًا بمائة، ومعيبًا بثمانين، ويأخذ من الثمن النسبة، أي: ما بين القيمتين، وهو الخمس، فيأخذ من الثمن الخمس كيف كان.

وإن رهن المشتري المبيع أو أجره ثم اطلع على عيب وقف أمر العيب في رهنه، أي: المشتري، وإجارته لخلاصه من الرهن والإجارة، فإذا خلصه فله رده بالعيب إن شاء، ولا فرق عند ابن القاسم بين طول المدة وقصرها.

[تنبيه]

وقع في نسخة البساطي: ووقفت بالتأنيث، فقال: تبع المدونة؛ لأنه فرضها فيها في الأمة، وتعقب المصنف بأنه لم يجر له ذكر الأمة، ولا الحكم مختص به.

وأقره بعض مشايخي، قائلًا: وفيه أيضًا بعد بالنظر لتذكير ما بعده انتهى.

وقد يجاب: بأن التأنيث نظرًا للسلعة المبيعة، وتذكير رهنه وإجارته وخلاصه للمشتري.

ورد المبيع بعد عوده من الرهن والإجارة إن لم يتغير، بل بقي على حاله.

ومفهوم الشرط: إن تغير لم يكن الحكم كذلك، وهو كما أفهم، ويحكم بحسب ما يقتضيه المذهب من قلة وتوسط وكثرة وفوات، ونحوه في التوضيح، وسيأتي.

<<  <  ج: ص:  >  >>