للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[محل جواز منعها من نفسها: ]]

وإلا يكن معينًا، بل مضمونًا، وتنازع الزوجان في التبدئة، فقال الزوج: لا أدفع شيئًا حتى أدخل، وقالت: لا أمكنه حتى أقبض ما حل، فلها منع نفسها من الدخول، لقول المدونة: وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها.

وإن كانت معيبة بجنون أو رتق، كان العيب قبل العقد، ورضي به، أو طرأ بعد.

وإن مكنت من الدخول فلها منعه من الوطء بعده، وإن مكنت من الوطء أيضًا، وأراد السفر بها، فلها منع نفسها من السفر معه (١).


(١) قال في المنح: " (وإلا)، أي: وإن لم يكن الصداق معينًا وتنازعا في التبدئة (فلها)، أي: الزوجة (منع نفسها) من دخول زوجها بها حتى يسلمها الصداق، وكره الإمام مالك رضي اللَّه تعالى عنه لها تمكينه من نفسها قبل قبضها منه ربع دينار لحق اللَّه تعالى إن كانت سليمة من العيوب الموجبة لخيار الزوج، بل (وإن) كانت (معيبة) بعيب لا قيام له به لرضاه به أو حدوثه بعد العقد، وصلة منع (من الدخول)، أي: اختلاء الزوج بها (و) إن كانت مكنته منه فلها منعه من (الوطء بعده)، أي: الدخول وليس للزوج امتناع من دفعه ولو بلغت السياق إذ غايته موتها وهو يكمله عليه بخلاف النفقة، فلا تجب لمن بلغته لأنها في مقابلة الاستمتاع، وهو متعذر بمن بلغته.
(و) لها منع نفسها من (السفر) مع الزوج إن طلبه منها ولو دخل بها ووطئها.
البساطي: نظرت في كلامهم فوجدته يعطي أن لها المنع من السفر وإن دخل ووطئ اهـ.
طفى ما قاله صواب غير أن فيه تفصيلًا لم يحم حوله، ففيها في إرخاء الستور وللزوج أن يظعن بزوجته من بلد إلى بلد وإن كرهت وينفق عليها، وإن قالت حتى آخذ صداقي، فإن كان بنى بها فله الخروج وتبيعه به دينًا.
ابن يونس: يريد في عدمه، وأما إن كان موسرًا فليس له الخروج بها حتى تأخذ صداقها، وقاله أبو عمران قال عبد الحق بعد ذكره كلام أبي عمران، وقال بعض شيوخنا من أهل بلدنا إن كان يخرج بها إلى بلد تجري فيها الأحكام فلا كلام لها، وإلا فلها أن لا تخرج حتى تأخذ صداقها، وهذا خلاف قوله في توضيحه الامتناع من السفر قبل قبض صداقها إنما يكون قبل الدخول بها، وتبع في هذا ابن عبد السلام".

<<  <  ج: ص:  >  >>