للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[محل كون الصداق ضمانًا: ]

والصداق ضمانه إن هلك في محل يرجع نصفه للزوج ببينة قامت على هلاكه، أو كان مما لا يغاب عليه كالحيوان منهما معًا في الصورتين؛ لانتقاء ضمان التعدي في الأول بالبينة عند ابن القاسم، خلافًا لأشهب؛ لأنه عنده ضمان التهمة في الثانية.

وبقيت صورة ثالثة ضمانه فيها منهما، وهو ما إذا كان بيد أمين، وإلا تكن بينة، وهو مما يعاب عليه ضمانه فمن الذي هو في يده منهما، وظاهره: سواء كان مكيلًا أو موزونًا أو عينًا، وهو كذلك، ولها نظائر في ضمان ما يغاب عليه وغيره الرهن والعارية والمبيع بخيار والمحبوسة للثمن على المشهور في الأخيرة، وزيد عليها الصائغ: ونفقة الولد عند الحاضنة والمقسوم من التركة بين الورثة لم ينتقض القسم لدين أو غلط، وقد تلف، ونظمتها في الكبير.

[[محل ما يتعين للزوج مما اشترته: ]]

وتعين للزوج فيه ما -أي: الذي أو شيء- اشترته الزوجة من الزوج بنقده، مما لا يصلح لجهاز، كعبده أو داره أو حيوانه، إن طلقها قبل المس، زاد أو نقص، وكأنه أصدقها إياه، ولا يكون له إذا فسخ غيره، ولا إن طلق قبل البناء، إلا نصفه.

[تنبيه]

لو أرادت إمساكه وإعطاء نصف الأصل لم يكن لها ذلك إلا برضاه.

وفهم منه أنها لو اشترته من غيره لرجع بنصف الأصل لتعديها.

وهل يرجع بما اشترته منه مطلقًا، قصدت التخفيف عنه بما اشترته أو لا، وعليه الأكثر من الشيوخ، أو إنما ذلك إن قصدت التخفيف عنه بالشراء منه، وهو تأويل القاضي إسماعيل، تأويلان في فهم قولها: ومن تزوج امرأة بألف درهم، فاشترت منه بها داره أو عبده أو ما لا يصلح لجهازها، ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>