للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[[الشهادة بالسماع: ]]

ولما أنهى الكلام على الشهادة على الخط شرع في الكلام على الشهادة بالسماع، فقال: وجازت بسماع بشروط، ذكرها بقوله:

- فشا عن ثقات وغيرهم، بأن يقول: لم أزل أسمع سماعًا فاشيًا من أهل العدل وغيرهم كذا، فإن لم يجمع بين الأمرين لم تصح.

المتيطي: وعليه العمل.

وأشار لما تجوز فيه بقوله: بملك مطلق؛ لأن المال لا يكاد يقطع به، وحاول بعضهم تصويره بصور ذكرناها في الكبير.

لحائز متصرف (١) تصرف الملاك بالهدم والبناء من غير منازع


(١) قال في المنح (٨/ ٤٧٧): " (متصرف) بضم الميم وفتح التاء والصاد المهملة وكسر الراء مئقلة فيه تصرف المالك من غير منازع له فيه زمنًا (طويلًا) طفى لم أر من اشترط في شهادة السماع التصرف سوى المصنف في مختصره هذا وتوضيحه، فإنه قال في قول ابن الحاجب: وتجوز شهادة السماع الفاشي عن الثقات وغيرهم في الملك ما نصه أي: المطلق.
قال في (الجواهر): إنما يشهد بالملك إذا طالت الحيازة وكان يتصرف فيه تصرف الملاك بالهدم ونحوه، ولا ينازعه أحد، ولا يكتفي بشهادتهم أنه كان يحوزها حتى يقولوا إنه يحوزها لحقه وأنها ملك له، وأما من اشترى من سوق المسلمين فلا يجوز أن يشهد له بملكه؛ لأنه قد يشتري من غير مالك. اهـ.
وهذا وهم منه رحمه اللَّه تعالى؛ لأن كلام الجواهر هذا في الشهادة بالملك على القطع، وهو كقول المصنف فيما يأتي، وصحة الملك بالتصرف إلى آخر ما سيأتي وهذا ظاهر من كلامه.
وأما شهادة السماع بالملك فقد قال فيه في غائب قدم وادعى دارًا في يد حائز فيقيم الذي هي في يده بينة على السماع في تطاول الزمان على أنه اشتراها من أبي هذا القائم أو جده أو ممن صارت إليه عنهم فيثبت له نفاذها بهذه الشهادة. اهـ.
فاشترط الحوز فقط كما ترى وكذا قال غير واحد.
وفي (المدونة): ومن قامت بيده دار خمسين سنة أو ستين سنة ثم قدم رجل كان غائبًا فادعاها وأثبت الأصل له أو أقام بينة أنها لأبيه أو جده وثبتت المواريث حتى صارت له فقال الدي في يده الدار أو أحد من آبائه ابتاعها من القادم أو من أحد آبائه أو ممن =

<<  <  ج: ص:  >  >>