للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووسخ وحلق شعر مأذون فيه من غير الرأس، فإن الأفضل بقاؤه طلبًا للشعث في الحج.

والأفضل ترك اللفظ به، أي: بالإحرام المفهوم من السياق، قال في الشامل: ترك اللفظ بما أحرم به مستحب لا مكروه على الأصح.

وقيل: هما سواء.

[[المرور بالميقات لغير الحج: ]]

والمار به -أي: بالميقات- إن لم يرد مكة عند مروره به، بل مر به لحاجة دونها.

أو أرادها، إلا أنه غير مخاطب بفرض الحج كعبد وصبي وكافر، فلا إحرام عليه؛ ففي المدونة للسيد أن يدخل عبده وأمته مكة بغير إحرام، ويخرجهما لمنى وعرفات غير محرمين.

ولا دم في ذلك على غير المريد، ولا على من بعده، وإن أحرم بعد ذلك من مكة؛ لأن الحج غير متوجه عليهم.

[تنبيه]

ظاهره: ولو كان العبد فارهًا، وهو كذلك، ولمالك: لا أحب أن يدخل العبد الفاره إلا محرمًا.

وظاهره: دخول عبده معه، ولو نصرانيًا، وهو كذلك؛ ففي المختصر: له أن يحج بعبده النصراني، ويكري من النصراني، ولو مر بالميقات فأحرم لم يحكم بإسلامه، لأنهم كانوا يحجون قبل الإسلام، ولا ينعقد إحرامه، لأنه عبادة بدنية، فإن أسلم بعد كان حلالًا.

[[الصرورة: ]]

إلا الصرورة المستطيع يجاوز الميقات غير مريد لمكة، ثم يريدها بعد ذلك فتأويلان في لزومه الدم، وهو فهم أبي محمد، فإنه أولها على من جاوزه، يريد الحج، وإبقاء الثاني على ظاهره، فيشمل الصرورة وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>