للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفضل جمعهما، ثم حجر في غير المني والمذي، كما يأتي، فهي ثلاث رتب، ونبه بقوله: (ثم ماء) على مخالفة بعض أهل العلم من قوله يكره بالماء؛ لأنه مطعوم، وعلى قول ابن حبيب: لا يجزئ الحجر مع القدرة على الماء. وظاهره: دخول ماء زمزم، وهو كذلك، خلافًا لابن شعبان.

[[ما يتعين فيه الماء: ]]

[١] وتعين الماء في إزالة نجاسة مني ودم حيض ونفاس لمن فرضه التيمم من هؤلاء، إذا كان معه ما يزيل به هذه النجاسة فقط، ولا بد من غسلها، ونص علبه لئلا يتوهم أنه كما رخص في الاكتفاء في طهارته بالأحجار من البول والغائط يرخص بها في هذه مع التيمم، فدفع هذا الوهم؛ إذ لا تزال هذه بالأحجار.

وأما من فرضه الغسل بالماء وهو معه فغسل جميع بدنه واجب، ومن جملته ذلك، وقولنا: (لمن فرضه التيمم) جواب لقول القائل: إن أريد بمني الصحة فغير محتاج لماء.

قيل: لأنه موجب لغسل جميع البدن، أو مني صاحب السلس، فلا يكون كالبول عند من يراه موجبًا، ولما شارك المني الحيض والنفاس في العلة شاركه في الحكم أيضًا.

[٢] وتعين الماء أيضًا في بول امرأة عياض: لتعذر الاستجمار فى حقها مع عدم انتشار البول عن المحل.

فقول البساطي: (وأما بول المرأة فلأجل انتشاره وخروجه عن محل الرخصة) غير بين؛ إذ لو أراد المؤلف أن ذلك لانتشاره لما احتاج للتنصيص عليه لدخولها في التي بعدها.

وظاهر كلام المصنف: أنه لا فرق بين البكر والثيب، وهو كذلك، قال في الطراز: لأن مخرج البول البكارة، وإنما يختلفان في الغسل والحيض، فتغسل الثيب كلما ظهر من فرجها حال جلوسها، والبكر ما دون العذرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>