للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

داخل الماهية، والشرط خارجها؟ ! وأجاب بأنه: لا إشكال؛ لاختلاف الجهة، وذلك أن ركنيتها مأخوذة بالنسبة للصلاة، وشرطيتها بالنسبة للاقتداء، وهذا جلي من كلامهم. انتهى.

وفيه شيء، وقد يقال: إن المصنف أشار بما هنا وهناك إلى قولين بالركنية والشرطية.

[[مسألة في الائتمام: ]]

وجاز له -أي: للمأموم- دخول في الصلاة على ما أحرم به الأمام، ظاهره: العموم؛ لقول الطراز: إذا أحرم بما أحرم به إمامه.

قال أشهب: يجزئه.

اللخمي عن الموازية: أجاز أشهب في كتاب محمد أن يدخل على نية الإمام، وإن لم يعلم في أي صلاة هو، ومعتمد الجواز إهلال علي وأبي موسى -رضي اللَّه عنهما- في حجة الوداع بما أهل به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولنا في هذه المسألة بحث، وهو: أنه إن نوى حجًا مطلقًا صح وانصرف لفرض إجماعًا، ولا كذلك الصلاة، وأيضًا الإفراد في الحج أفضل عندنا، وعلمنا أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما يفعل الأفضل، وأيضًا المقيس عليه ذكر المصنف فيه قولين بغير ترجيح، وكان ينبغي أن يكون المقيس كذلك، وبقي هنا كلام، انظره في الكبير.

[[مما تبطل به النية: ]]

وبطلت نية بسبقها لتكبيرة الإحرام إن كثر السبق، فسبقها مضاف للفاعل، أي: تسبق هي، والمفعول محذوف، والا بأن لم يكثر السبق فخلاف في البطلان وعدمه، الأول لابن الجلاب وتلميذه عبد الوهاب، وعليه فيشترط مقارنة النية للتكبير، والثاني لابن رشد وابن عبد البر وابن عات، وهو ظاهر المذهب، وعليه فلا تشترط المقارنة.

[تنبيه]

تلخص من كلامه أن للنية أحوالًا:

<<  <  ج: ص:  >  >>