للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[[أمثلة: ]]

ولما كان ما قدمه هو قاعدة العمل في هذا الباب أوضح ذلك بالتمثيل، فقال: كذكر واحد وخنثى واحد فالتذكير، أي: تقدير الخنثى ذكر المسألة من اثنين، وإذا قدر فيه التأنيث، فهي من ثلاثة فتضرب الاثنين مسألة التذكير فيها -أي: الثلاثة- مسألة التأنيث (١) لتباينها بستة، ثم تضرب الستة في حالتي الخنثى باثني عشر، تقسمها على اثنين مسألة التذكير، يخرج جزء السهم ستة، وعلى مسألة التأنيث ثلاثة يخرج جزء السهم أربعة له، أي: للخنثى في الذكورة ستة، وله في الأنوثة أربعة، مجموعها عشرة، فنصفها خمسة، يأخذها الخنثى؛ لأن له تقديرين، نسبة الواحد منهما النصف، وكذلك غيره، أي: غير الأنثى من باقي الورثة، يأخذ نصف ما حصل معه؛ لأن الذكر له من الأولى ستة، ومن الثانية ثمانية، ومجموعهما أربعة عشر، فيدفع له نصفها سبعة.

وفي الجواهر وجه العمل أن يؤخذ مخرج التذكير ومخرج التأنيث، ويضرب أحدهما في الآخر إن تباينا، وتستغني بأحدهما على الآخر، إن كان مثله، أو داخلًا فيه فما حصل من ذلك ضربته في حالتي الخنثى، أو عدد أحوال الخناث، إن زادوا على الواحد، وعدد الأحوال يعرف بالتضعيف، فكل ما زدت خنثى ضعفت الأحوال كلها، فللواحد حالان، وللاثنين أربعة، وللثالثة ثمانية، وللأربعة ستة عشر، وللخمسة اثنان وثلاثون، وعلى هذا الترتيب، فما انتهى إليه الضرب في الأحوال فمنه تكون القسمة.

ثم لها طريقان:

الأولى: أن تنظر بين المجتمعين من الضرب، كمن يخص الخنثى منه على تقدير الذكورة، وكم يخصه منها على تقدير الأنوثة، فتضم أحدهما للآخر، ثم تقسمه نصفين، فتعطيه نصفه، وكذلك سائر الورثة، ثم ذكر المثال الثاني، فانظره فيه إن شئت.


(١) في "ن ٣": الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>