للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تنكيت]

بما قررناه يندفع قول الشارح في الكبير: (وكذلك إتلافه: تكرار لا شك فيه) يريد مع قوله: (والبائع والأجنبي يوجب)، وحاول بعض مشايخي الجواب عن التكرار بأن في الكلام حدفًا، وهو تعييب البائع والأجنبي يوجب الغرم انتهى. وهو قريب مما قررناه.

وإن أهلك بائع صبرة من طعام قبل معرفة كيلها بإتلاف أو بيع تعديًا بعد أن باعها على الكيل، كل إردب بكذا، فالمثل يلزمه تحريًا ليوفيه للمشتري كما اشترى، ولا خيار لك في الرد أو التمسك على المشهور؛ لأن مثل المكيل يقوم مقامه.

وفهم من قوله: (أهلك): أن هلاكها لو كان قبل القبض بأمر سماوي لكانت من البائع، وانتقض المبيع، وهو كذلك في المدونة.

وفهم من قوله: (بائع): أن المشتري لو أهلكها يعد بذلك قابضًا قاله المازري.

أو أهلكها أجنبي فالقيمة عينًا لازمة له إن جهلت المكيلة ولا يلزمه المثل إذ الجزاف مقوم ولا خصوصية للطعام بل وكل جزاف بيع على الكيل كذلك.

ومفهوم الشرط غرمها إن عرفت مكيلتها وقبضت على ما اشتريت، ثم اشترى البائع بتلك القيمة ما يوفي به حق المشتري، فإن ساوى فواضح، وإن فضل شيء من القيمة لرخص حصل فللبائع؛ إذ لا ظلم على المشتري إذا أخذ مثل ما اشترى، وإن نقص عن ذلك فكالاستحقاق إن كان النقص


= أن ظاهر النقل الغرم بدون تخيير المشتري، ولفظ ابن الحاجب وإتلاف المشتري قبض، وإتلاف البائع والأجنبي يوجب الغرم اهـ.
وقد حله المصنف بما تقدم ثم قال ابن الحاجب وكذلك تعييبه فقال المصنف أي تعييب المبيع كإتلافه فيفصل فيه بين المشتري والبائع والأجنبي كما تقدم ح وإتلاف المشتري والأجنبي الطعام المجهول كيله يوجب القيمة لا المثل، وتأمل في المقام".

<<  <  ج: ص:  >  >>