للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن قصده -أي: الطلاق- بكاسقني الماء أو ادخلي أو اخرجي أو كلي أو اشربي أو تقنعي أو خزاك اللَّه، أو قصده بكل كلام ليس من لفظ الطلاق لزم ما أراده من واحدة فأكثر على المشهور.

ومفهومه: إن لم يقصده فلا شيء عليه، وهو كذلك في المدونة، ومقابله لأشهب: عدم اللزوم لهذه الألفاظ، إلا أن يعلق عليها الطلاق بنيته فينوي، كقوله: إن قلت لك اسقني الماء فأنت طالق.

لا إن قصد التلفظ بالطلاق فلفظ بهذا، أي: اسقني الماء، وغير غلطًا، فلا يلزمه شيء، لأنه لم يوقع الطلاق بالنية، وإنما أراد إيقاعه بلفظ فوقع في الخارج غير ذلك اللفظ، فلم يقع طلاق بنية، ولا تلفظ بما أراد به الطلاق.

أو أراد أن ينجز الثلاث، فقال: أنت طالق وسكت عن ذكر الثلاث، فيلزمه واحدة فقط، إلا أن يريد بلفظه: أنت طالق الثلاث، فيلزمه الثلاث.

وسفه قائل: يا أمي، ويا أختي، ويا عمتي، ويا خالتي، ولا يلزمه طلاق إذا قال ذلك لزوجته.

وأشار المؤلف بذلك لقول مالك: هو من كلام أهل السفه، وفيه دليل على حرمته أو كراهته.

[[الطلاق بالإشارة: ]]

ولزم الطلاق بالإشارة المفهمة، ظاهره: من كل قادر على الكلام أو عاجز عنه كالأخرس، وهو كذلك.

[[الطلاق كتابة: ]]

ولزم الطلاق مرسله بمجرد إرساله به لزوجته مع رسول، فيقع حين قوله ذلك، ونحوه في المدونة.

ولزم أيضًا بالكتابة حال كون الكاتب عازمًا عليه، سواء كتب لها أو

<<  <  ج: ص:  >  >>