للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأدبا -أي: الشاهدان الراجعان- في كقذف شهدا به، وحد المشهود عليه فيه.

قال سحنون: ولا غرم في ذلك ولا قود عند جميع أصحابنا، وإنما فيه الأدب.

[تنبيه]

دخل بالكاف الراجعان عن شهادتهما في شتم أو لطم أو ضرب سوط بعد الحكم والاستيفاء، وإنما عليهما الأدب إن لم يتلفا مالًا فيغرمانه، ولا نفسًا فيطلبان بديتها.

وحد شهود الزنا حد القذف، إذا رجعوا مطلقًا، أي: رجعوا قبل الحكم أو بعده، قبل الاستيفاء أو بعده، وسواء حد المشهود عليه أو لا، كرجوع أحد الأربعة عن شهادته قبل الحكم فيه، فيحد الأربعة؛ لأن الشهادة لم تكمل، فهم قذفه.

وإن رجع أحدهم بعده -أي: بعد الحكم- حد الراجع فقط اتفاقًا؛ لاعترافه على نفسه بالقذف دون الثلاث الباقين على المشهور وهو مذهب المدونة لتعود الحكم بشهادتهم مع بقائهم عليها.

[تنبيه]

ظاهر قوله: (بعد الحكم) سواء كان قبل الاستيفاء أو بعده، وهو كذلك في توضيحه.

وفي الجواهر: بعد الحكم وإقامة الحد على الزاني. وتبعه ابن الحاجب (١).


(١) قال في المنح (٨/ ٥٠٨): "وفي الجواهر بعد الحكم وإقامة الحد وتبعه ابن الحاجب قاله تت.
طفى: لم يتبعه، بل عبارته كعبارة المصنف، ونصه: فلو رجع أحد الأربعة قبل الحكم حدوا وبعده حد الراجع اتفاقًا دون الثلاثة على المشهور، ونص الجواهر وإذا =

<<  <  ج: ص:  >  >>