للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والتشهد الآخر حيث جاز الدعاء.

[[صفة الدعاء: ]]

ودعاء بما أحب في جميع حوائجه، إن لم يكن لدنيا، بل وإن لدينا، كـ: طلب سعة الرزق، والزوجة الحسنة، وغير ذلك، وهي (١) بضم الدال، وحكى ابن قتيبة (٢) كسرها، ولفظها مقصور غير منون، وحكي تنوينه.

وهل حقيقتها ما على الأرض من الهواء والجو أو كل المخلوقات من الجواهر والأعراض؟ قولان.

قال ابن حجر (٣): والأول أولى، لكن يزاد فيه فيما قبل قيام الساعة، ويطلق على كل جزء منها مجازًا. انتهى.


(١) أي: الدنيا.
(٢) هو: أحمد بن عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو جعفر، (٠٠٠ - ٣٢٢ هـ = ٠٠٠ - ٩٣٤ م): قاض، من أهل بغداد، له اشتغال بالأدب والكتابة. كان يحفظ كتب أبيه وهي ٢١ كتابًا في غريب القرآن والحديث والأدب والأخبار. ولي القضاء بمصر سنة ٣٢١ هـ فجاءها، وعرف فضله فيها فأقبل عليه طلاب العلوم والآداب. ويرجح (الكندي) أنه عزل بعد ثلاثة أشهر من ولايته. ويقول أكثر مؤرخيه: إنه مات وهو على القضاء. وكانت وفاته بمصر. ينظر: الأعلام (١/ ١٥٦).
(٣) هو: أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني، أبو الفضل، شهاب الدين، ابن حجر، (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ = ١٣٧٢ - ١٤٤٩ م): من أئمة العلم والتاريخ. أصله من عسقلان (بفلسطين) ومولده ووفاته بالقاهرة. ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على الحديث، ورحل إلى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ، وعلت له شهرة فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الإسلام في عصره، قال السخاوي: (انتشرت مصنفاته في حياته وتهادتها الملوك وكتبها الأكابر) وكان فصيح اللسان، راوية للشعر، عارفًا بأيام المتقدمين وأخبار المتأخرين، صبيح الوجه. وولي قضاء مصر مرات ثم اعتزل. أما تصانيفه فكثيرة جليلة، منها (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط) أربعة مجلدات، و (لسان الميزان - ط) ستة أجزاء، تراجم، و (الأحكام لبيان ما في القرآن من الأحكام - خ) و (ديوان شعر - خ) رأيته في الإسكوريال (الرقم ٤٤٤) وطبع في الهند، و (الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف). . ولتلميذه السخاوي كتاب في ترجمته سماه: (الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر) في مجلد ضخم. ينظر: الأعلام (١/ ١٧٨). =

<<  <  ج: ص:  >  >>