للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تكلم على هذا المحل (١): إن في بعض النسخ: (إن لم تفت لا بحوالة سوق، بل بزيد أو بنقص) وهو الصواب.

أو بحصول زيد فيها فكبر صغير وسمن هزيل، أو بحصول نقص، كهرم أو نسيان، ولم ينكح، بأن يزوج الموهوب لأجلها ذكرًا كان أو أنثى، أما الذكر فلرغبة الناس في ذي المال، وأما الأنثى فلتعلق حق التزويج والعقد في ذلك كالدخول، أو ما لم يداين: بفتح المثناة الثانية -أي: عامل -لها -أي: لأجلها- فإن عومل لها فات الاعتصار، وأتى بـ (لم) للإشعار بأن الفوات بهذين غير الفوات بالزيادة والنقص؛ لأن الزيادة والنقص تأثيرهما في صفة الموهوب، والنكاح والمداينة خارجان عنه.

أو يطأ أمة ثيبًا وهبها له أحد أبويه، فإن ذلك يفيت الاعتصار عند مالك وابن القاسم، وإذا كان وطء الثيب يفيت فالبكر أولى.

[تتمة]

لو ادعى الوطء صدقما عند ابن القاسم، قال يحيى بن عمر (٢): إذا غاب عليها.

وفي معنى الوطء التدبير والكتابة والعتق للأجل.

أو يمرض موهوب له كواهب إذا مرض كل منهما بعدها منع اعتصارها عند مالك وابن القاسم، أما مرض الواهب فلأن اعتصاره لغيره، وهو وارث، وقد يكون أجنبيًّا، وأما مرض الموهوب له فلتعلق حق ورثته بالهبة.


(١) يعني: ابن غازي.
(٢) هو: يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكناني الأندلسي الجياني، أبو زكريا، (٢١٣ - ٢٨٩ هـ = ٨٢٨ - ٩٠٢ م): فقيه مالكي عالم بالحديث. من موالي بني أمية، من أهل جيان. نشأ بقرطبة، وسكن القيروان، ورحل إلى المشرق.
ثم استوطن سوسة، وبها قبره. وكانت الرحلة إليه في وقته له مصنفات في نحو ٤٠ جزءًا، منها "المنتخبة" في اختصار المستخرجة، فقه، و"أحمية الحصون" و"الوسوسة" و"النساء" و"فضائل المستنير والرباط" و"الرد على الشافعي" و"الرد على الشكوكية" و"الرد على المرجئة" و"أحكام السوق- ط". ينظر: الأعلام (٨/ ١٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>