للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وضده، وهو الخروج لمنزل ومسجد، ولبس لكثوب ونزعه، وغلق باب، وإطفاء مصباح، ووطء مباح، وصعود خطيب منبرًا، وتغميض ميّت، ووضعه في لحده، وتلاوة، ونوم، وابتداء طواف، وصلاة نافلة، ودخول خلاء، وخروج منه.

ولا تشرع في حج وعمرة وأذان وذكر وصلاة ودعاء، قال في توضيحه: ومنها ما يكره فيه كالمحرم والمكروه؛ لأن المقصود بها البركة والكثرة، ولا تزاد الكثرة منهما، ونحوه في الذخيرة، وللقرافي في غيرها حرمتها فيهما.

[تنبيه]

قال في التوضيح: استشكل بعضهم تصور الإباحة مع رجحان الذكر، وراجحه غير مباح، وأجيب بأن المباح وقوع هذا الذكر الخاص في أول هذه العبادة الخاصة، وأما نفس الذكر فراجح الفعل يتحمل الإباحة غير محل المندوبية، وكذا الرواية بالإنكار، ولا تتوجه للذكر، وإنما يترجح على اعتقاد رجحانه في هذا المحل الخاص.

[[ما لا يندب في الوضوء: ]]

[١] ولا تندب إطاله الغرة، بأن يزيد في مغسول الوضوء على محل الفرض للعمل.

[٢] ولا يندب مسح الرّقبة بالماء لعدم وروده في وضوئه عليه الصّلاة والسلام (١).

[٣] ولا يندب ترك مسح الأعضاء، أي: تنشيفها بخرقة مثلًا، ولم يعلم من كلامه عين الحكم في هذه الثلاثة، وقول المدوّنة: لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء، ومثله لابن الحاجب؛ فهو محتمل للإباحة والاستحباب.

[٤] وإن شكّ متوضئ في غسله ثالثة أراد فعلها، هل هي ثالثة أو رابعة،


(١) أي: من طريق صحيح، فما ورد فيه ضعيف لا يؤخذ به في الأحكام، وينظر مجمع الزوائد: (١/ ٥٣٣، رقم ١١٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>