للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[التفاضل في الجماعة: ]]

ولا تتفاضل الجماعة في زيادة الفضيلة، التي شرع اللَّه -تعالى- الإعادة لأجلها، وإن حصلت فضائل أخر، لكن لم يدل دليل على جعل تلك الفضائل سبب للإعادة، وإنما يحصل فضلها بركعة كاملة يدركها مع الإمام، لا بدونها، وهو معنى الحصر.

فمدرك التشهد لا يحصل له فضل الجماعة، ولا نزاع أن له أجرًا، وأنه مأمور بذلك.

[تتمة]

الفضل الذي أشار إليه لخبر الموطأ وغيره: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" (١)، وفيه أيضًا: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءًا" (٢).

قال في الذخيرة: قيل في الجمع بينهما أن الجزء أكبر من الدرجة، أو التقارب بحسب الجماعة والأئمة (٣).


(١) أخرجه مالك (١/ ١٢٩، رقم ٢٨٨)، وأحمد (٢/ ٦٥، رقم ٥٣٣٢)، والبخاري (١/ ٢٣١، رقم ٦١٩)، ومسلم (١/ ٤٥٠، رقم ٦٥٠)، والترمذي (١/ ٤٢٠، رقم ٢١٥) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٢/ ١٠٣، رقم ٨٣٧)، وابن ماجه (١/ ٢٥٩، رقم ٧٨٩)، وابن حبان (٥/ ٤٠١، رقم ٢٠٥٢).
(٢) أخرجه البخاري (١/ ٢٣٢، رقم ٦٢١)، ومسلم (١/ ٤٥٠، رقم ٦٤٩) والنسائي (١/ ٢٤١، رقم ٤٨٦)، وأبو عوانة (١/ ٣١٥، رقم ١١١٨)، والبيهقي (١/ ٣٥٩, رقم ١٥٦٦).
(٣) قال الزرقاني في شرحه الموطأ (١/ ٣٧٤، وما بعدها): "قال الترمذي: عامة من رواه قالوا خمسًا وعشرين إلا ابن عمر فقال سبعًا وعشرين.
قال الحافظ: لم يختلف عليه في ذلك إلا ما رواه عبد الرزاق عن عبد اللَّه -بفتح العين- العمري فقال: (خمس وعشرون)، لكن العمري ضعيف، ولأبي عوانة عن أبي أسامة عن عبيد اللَّه -بضم العين- ابن عمر عن نافع فقال: (بخمس وعشرين)، وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد اللَّه وأصحاب نافع وإن كان راويهما ثقة.
وأما ما في مسلم من رواية الضحاك بن عثمان عن نافع بلفظ: (بضع وعشرين)، فلا تغاير رواية الحفاظ لصدق البضع بالسبع. =

<<  <  ج: ص:  >  >>