للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصبع كاثنين فصاعدًا فلا قود، وهو كذلك.

ولا يجوز أن يؤخذ بكوع من جان لذي -أي: لمجني عليه صاحب- مرفق وإن رضيا بذلك، أي: لا يقتص لمن قطعت يده بأخف من ذلك، فتقطع له يد الجاني من الكوع، ويترك الباقي؛ لأن المماثلة في المحل شرط.

[[القصاص أو الدية في العين: ]]

وتؤخذ العين السليمة إبصارًا بالضعيفة خلقة وإبصارًا، أو بضعيفة من كبر كما يقتص للمريض من الصحيح؛ إذ لو شرط تساوي العضوين لتعذر القصاص غالبًا، وكان ضعفها لجدري طرأ عليها، وهو بجيم مضمومة فدال مهملة مفتوحة، وبفتحها لغتان، قال في القاموس: وقد جدر وجدر، كعني، وقد تخفف العين وتشد. انتهى.

ويستفاد منه أن في عنى لغتين.

أو لكرمية فالقود منه إن تعمد، ظاهره: ولو أخذ بها أولًا عقلًا، وهو كذلك، وإلا بأن لم يتعمد، بل كان خطأ، فبحسابه ولا قود.

وظاهره: كان النقص فاحشًا أو يسيرًا، وهو أحد قولي مالك، وقيد عبد الحق (١) نفي القود بما إذا كان النقص فاحشًا، وله القصاص في اليسيرة، وهو لمالك أيضًا، وهو قول ابن القاسم.

وإن فقأ سالم عين أعور عمدًا فله -أي: الأعور- القود، فيأخذ نظيرها من عيني السالم، أو أخذ ديتها -أي: دية عين الأعور- كاملة عند مالك وجميع أصحابه، وبه قال الخلفاء الأربعة.

وإن فقأ أعور من سالم صحيح العينين مماثلته عمدًا، فله -أي: الصحيح- القصاص أو دية ما ترك للأعور، وهو جميع بصره، وفيه ألف دينار (٢)، وإلى هذا رجع مالك، وكان يقول: للصحيح أن يقتص أو دية عينه.


(١) في "ن ٣": عبد الملك.
(٢) أي: ستمائة جرام ذهبًا، وذلك بالدينار الليبي نحو: أربعين ألفًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>