للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أشار لأحدهما بقوله: إن رضي بالقبض لها من المبتاع، ولو لم يقبضها، ولا مضى زمن يمكن قبضها فيه.

ولثانيها بقوله: أو ثبت ردها عند الحاكم، وإن لم يحكم به، ابن رشد: هو ظاهر المدونة.

ونحو هذا التقرير للشارح، وجعل البساطي تعليق دخلت بالقبض، أي: لا تدخل في ضمانه حتى يقبضها، وتعقب ما قاله الشارح، فانظر الكلام معه في الكبير.

[[ما اختلف في عدم الرد به: ]]

ولم يرد البيع بغلط في المبيع كان يجهله المتبايعان، إن سمي باسمه على المشهور، كأن يبيع أو يشتري حجرًا برخص، ثم يتبين أنه ياقوت مثلًا؛ لأنه يسمى حجرًا.

ومفهوم الشرط: ولو سماه بغير اسمه كهذه، فيوجد ياقوتًا، لكان له الرد.

وظاهره: كان البيع مساومة أو مرابحة، ولابن رشد الاتفاق على القيام به مرابحة دون المساومة على المشهور.

ولا يرد البيع بغبن، ولو خالف العادة بين العقلاء، كأن يشتري السلعة بأكثر مما جرت العادة أن الناس لا يتغابنون بمثله، أو يبيعها بأقل كذلك، وأما ما جرت العادة بالتغابن به فلا رد به اتفاقًا.

وأشار بـ (أو) لقول ابن القصار: لا يقام إلا بما زاد على الثلث، وهي عدم الرد بالغبن مطلقًا، سواء استسلم له وأخبره بجهله، أو استأمنه.

قال في توضيحه: وهو مشهور المذهب.

أو عدم الرد إلا أن يستسلم له المغبون، وفسر الاستسلام بقوله: ويخبره بجهله بما يساويه، فيقول له: يساوي كذا، وليس كذلك، فله الرد

<<  <  ج: ص:  >  >>