للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اختلف الشارحان في هذا المحل: فقرره بهرام تابعا لما في التوضيح بقوله: أي لا غلة لوارث طرأ على وارث آخر مثله في المنزلة، يريد: أو أقرب منه، وإن لم يعلم؛ لأنه ليس بضامن، ويأخذ القادم الكراء.

ثم قال عن ابن القاسم: وأما إن سكن هذا الوارث ثم طرأ عليه أخ لم يعلم به فالاستحسان أن لا رجوع لأخيه عليه بشيء.

إلا أن ينتفع بنفسه قاموا، وعليه فلا يرجع الطاريء على أخيه بثلاثة شروط:

- أن لا يسكن بنفسه.

- وأن لا يكون في نصيبه ما يكفيه.

- وأن لا يعلم بأخيه.

وقرره البساطي بأن الطاريء المساوي في الدرجة إن لم يعلم من حاز الميراث، إلا أن ينتفع الجائز بالكراء فللطاريء نصف الكراء، وانظر ما قيل على كل من التقريرين في الكبير.

[[مسألة: ]]

وإن غرس ذو الشبهة أو بنى في أرض فاستحقت قيل للمالك له: أعطه قيمته -أي: ما بنى أو غرس- قائما، فإن أخذ فواضح، وإن أبي فله -أي: للغارس أو الباني- دفع قيمة الأرض بغير غرس ولا بناء.

فإن دفع فلا كلام، وإن أبي فشريكان: هذا بقيمة أرضه وهذا بقيمة بنائه، وبهذا قضي عمر -رضي اللَّه عنه-، والمعتبر في التقويم يوم الحكم لا يوم الغرس ولا يوم البناء.

[[الأرض المحبسة: ]]

إلا الأرض المحبسة تستحق بعد الغرس فيها أو البناء فالنقض: بضم النون، متعين لصاحبها كالمغروس؛ إذ ليس ثم من يعطيه قيمته قائما، وليس له أن يعطي قيمة البقعة؛ لأنه بيع الحبس، ولا يكون شريكا بذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>