للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإلا يكن ذاكرًا، بل كان ناسيًا مطلقًا، أو بعد العلم بالنجاسة، أو ذاكرًا ولم يقدر، وصلى الظهر والعصر، ثم قدر وذكر، أعاد الظهرين، أي: الظهر والعصر في وقتهما، ومنتهاه هنا: الاصفرار على المشهور خلاف في التشهير، وسماهما ظهرين تغليبًا.

[تتمة]

سكت عن منتهى الإعادة في المغرب والعشاء، وقال في توضيحه: يعيدهما في الليل كله، وهو المشهور، ونص عليه في المدونة (١).

وسكت أيضًا عن منتهى الإعادة في الصبح ووزان ما تقدم في الظهرين الاصفرار.

وقال ابن بشير: ما لم تطلع الشمس.


= الناسي ولكون تكليف العاجز من تكليف ما لا يطاق.
قلت: من قال بالسنية حالة العجز والنسيان أراد ثمرتها من ندب الإعادة في الوقت بعد زوال العذر، وليس مراده طلب الإزالة لعدم إمكانها.
والحاصل: أن السنية في حق العاجز والناسي مصروفة لطلب الإعادة في الوقت لا لطلب الإزالة لعدم إمكانها، وقد يقال: إن عج نظر إلى رفع طلب الإزالة عنهما حالة العذر فقال: إنه قيد فيهما، وغيره نظر إلى طلب الإعادة منهما في الوقت فقال إنه قيد في الوجوب فقط وكلاهما صحيح، وعاد الأمر في ذلك لكون الخلاف لفظيًا، انظر بن".
(١) قال الرماصي: تت: (وقال في التوضيح: يعيدهما في الليل كله، وهو المشهور، نص عليه في المدونة)، هكذا عبارة كبيره، وفيها إخلال بنقل التوضيح؛ إذ لم يقل: إعادتهما في الليل كله هو المشهور، وإنما قال: الإعادة إلى الاصفرار هو المشهور، وعلى المشهور: فيعيد في المغرب والعشاء الليل كله، نص على ذلك في المدونة.
قلت: من خلال تتبعي لمنهج التتائي في نقل النصوص فقد رأيت أن الرجل لا ينقل النص بحرفه، وإنما ينقله بمعناه، فهو يعمد إلى النص فيفهمه ثم يصوغه بعبارته، متصرفًا فيه بالتقديم والتأخير، والحذف والزيادة الموضحة، وهذا -كما هو معلوم- لا يسمى إخلالًا ما دام المؤدى واحدًا، وأيّ فرق هنا بين نقل التتائي عن التوضيح بالمعنى، وبين النص ذاته، حتى نقول: إن في نقل التتائي هنا إخلالًا؟ ! ، هذا أولًا، وأما ثانيًا؛ فإن قول الرماصي: (هكذا عبارة كبيره) يوهم أن عبارة صغيره ليست كذلك، وليس كذلك، بل هي كذلك على ما ترى.

<<  <  ج: ص:  >  >>