للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ودين إن أمكن حمالًا أو ادعاه، كحلفه على رؤية الهلال والسماء مطبقة ليلة ثلاثين.

[تنكيت]

قول الشارحين والأقفهسي: (ليلة تسع وعشرين) سبق قلم، صوابه ما قلناه؛ إذ لا يكون الشهر ثمانية وعشرين يومًا.

ثم فرع على ما تقدم، فقال: فلو حلف اثنان كل منهما على النقيض مما حلف عليه الآخر، كـ: إن قال أحدهما في طائر رأياه: إن كان هذا الطائر غرابًا فامرأته طالق، وقال الآخر: إن لم يكن غرابًا فامرأته طالق، أو قال أحدهما: إن لم يكن غرابًا فامرأته طالق، وقال الآخر: إن كان غرابًا فامرأته طالق، فإن لم يدع واحد منهما يقينًا طلقت زوجة كل منهما، فإن ادعى كل اليقيق فلا شيء عليهما، وإن ادعاه أحدهما دون الآخر لم تطلق زوجة مدعيه، وتطلق زوجة الآخر.

[تنبيهان]

أحدهما: في قوله: (يقينًا) تسامح، ومعناه: يعتقد؛ لأن اليقين لا يتغير.

ثانيهما: فرض المسألة في اثنين يقتضي أن المخالف لو كان واحدًا له امرأتان، وحلف بطلاق كل على الإثبات والنفي لطلقتا معًا؛ إذ لا يمكنه دعوى التحقيق في الجانبين.

[[ما لا ينجز فيه الطلاق: ]]

ولما فرغ مما ينجز الطلاق فيه ذكر مسائل لا ينجز فيها، فقال: ولا يحنث إن علقه على محال كتعليقه بمستقبل ممتنع، كـ: إن لمست السماء فأنت طالق.

أو لا يحنث: أنت طالق إن شاء هذا الحجر عند ابن القاسم، وقال سحنون: يحنث.

<<  <  ج: ص:  >  >>