للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[[فرائض الغسل: ]]

والغسل واجبه:

[١] نية، صفتها كالوضوء في نية رفع الحدث، وهو هنا الأكبر، أو استباحة ممنوع، أو الفرض.

وقلنا: صفتها؛ للاتفاق عليها هنا، وأما الحكم فقد خرج المازري عليها سقوطها في الوضوء (١).

ابن هارون: وقد يفرق بأن الوضوء فيه معنى النظافة؛ لتعلقه بأعضاء يلحقها الوسخ، بخلاف الغسل.

[٢] وواجبه أيضًا موالاة كالوضوء، أي: مع الذكر والقدرة، ساقطة


= اتفاقًا وإن لم يتذكر فقد اختلف فيه والصحيح وجوب الغسل إذا لم يلبسه غيره وأما إذا لبسه هو وغيره ممن يحتلم فلا يجب عليه الغسل ولكنه يندب له لجواز أن يكون هو المحتلم انتهى. قلت: ما ذكره فيه نحوه في لابسه غيره فيندب لكل واحد منهما الغسل ولا يجب على كل واحد منهما حيث لم يتذكر أنه منه وانظر هذا فإنه مخالف للقول بوجوب الغسل بالشك ومخالف لما ذكره البرزلي فإنه قال لو نام شخصان تحت لحاف ثم وجدا منيًا عزاه كل لصاحبه فإن كانا غير زوجين اغتسلا وصليا من أول ما ناما فيه لتطرق الشك إليهما معًا فلا يبران إلا يقين، وإن كانا زوجين اغتسل الزوج وحده لأن الغالب أن الزوجة لا يخرج منها ذلك انتهى. اللهم إلا أن يحمل كلام البرزلي على ما إذا تحقق أنه ليس من غيرهما وما تقدم على ما إذا لم يتحقق ذلك بأن احتمل أن يكون من غيرهما وفيه بعد ثم إن كلام البرزلي إن لم يحمل على ما إذا ناما فيه نومة واحدة كان مخالفًا لظاهر قوله وأعاد من آخر نومه إلخ. هذا وقال بعض الشارحين وشكهما في وقت حيضة رأته في نومها شكها في الجنابة فتغتسل وتعيد الصلاة على ما تقدم، أي: فتعيدها من آخر نومة نامتها فيه والصوم من أول يوم صامت فيه والصوم من أول يوم صامت فيه قلت: والفرق أنها إن كانت فيما قبل حائضًا فالصلاة ساقطة عنها أولًا فقد صلتها والصوم يجب عليها قضاؤه وقال ابن حبيب: تعيد صوم يوم واحد لأن الدم انقطع مكانه ولو دام لم يحض وصارت كالجنب قال: وهو اقيس انتهى كلام بعض الشراح.
(١) قوله: (في الوضوء) متعلقًا بالحكم، والتقدير: وأما الحكم في الوضوء فقد خرج المازري عليه سقوطها، أفاده الرماصي.

<<  <  ج: ص:  >  >>