للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[من له سجود التلاوة: ]]

قارئ: فاعل سجد، أي: يطلب السجود لقارئ القرآن إذا مر في قراءته بسجدة مما يأتي ويطلب مطلقًا، ولو ماشيًا، وهو كذلك، وينزل الراكب، إلا في سفر قصر، حكاه في التوضيح.

ويقع في بعض النسخ: (قارئ) بالهمزة وبغيره، انظر توجيهها في الكبير.

ومستمع عطف عليه فقط، احترازًا من سامع غير مستمع، فلا يسجد لها (١).


(١) قال الأجهوري: "ومستمع فقط احترازًا من سامع غير مستمع فإنه لا يسجد لها، ونحوه قول الإرشاد، ويسجد المستمع كالتالي لا السامع. انتهى. ثم إن شرط سجود التالي بلوغه وكذا شرط سجود المستمع إذ لا يخاطب بالسجود إلا بالبالغ. واعلم أن المستمع إما أن يكون استماعه أو لا يكون قارئًا فالقارئ حال استماعه يشمله قول (المص) قارئ وغير القارئ حال استماعه الشامل لمن جلس ليتعلم وغيره يشمله قوله ومستمع فقط وأخرج بقوله: إن جلس ليتعلم من جلس منها لا ليتعلم ولو عبر (المص) سامع بدل مسمع لكان أحضر ويدل على أنه لا بد من كونه مستمعًا قوله: إن جلس ليتعلم وأشار لشروط المستمع غير القارئ بقوله: إن جلس إلخ، أي: أن جلس المستمع ليتعلم من القارئ القرآن وأحكامه من مخارج الحروف والإدغام والإظهار والإقلاب والإخفاء وغير ذلك من أحكامه لتصان قراءته عن خلاف ذلك بل كلامه يشمل ما إذا جلس لتعلم ما يجوز من الإحكام كالمد العارض وهو ما يكون لعروض السكون لأجل الوقف كمد (نستعين) فإنه جائز كما إن قصره كذلك فلو جلس لا لتعليم ذلك كجلوسه لتعلم الأنغام أو للثواب أو للسجود لم يسجد ولو قال (المص): إن كان ليتعلم ليشمل من جلس ومن كان غير جالس لكان أشمل ومختار ابن القاسم من أحد قولي مالك يسجد المستمع ولو ترك القارئ السجود لأن كلًّا منها مأمور بترك أحدهما لا يسقطه عن الآخر وهذا في غير الصلاة وأما فيها فيتبعه على تركه بلا خلاف قاله ابن رشد وانظر لو فعلها حيث تركها إمامه والظاهر بطلان صلاته بذلك ولو تركها وفعلها إمامه فلا تبطل صلاته كما يأتي ما يفيده وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- للذي قرأ ولم يسجد: "كنت إمامنا فلو سجدت سجدنا معك" كذا في (الشر) وفي (تت): لسجدنا بزيادة السلام في الجواب وحذف معك لا يفيد أنه يترك لترك الإمام لأن الإمام إذا ترك شيئًا مما يسن أو يجب لا يتركه المأموم ذكره البساطي ونظر فيه فإنه =

<<  <  ج: ص:  >  >>