للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فريق منهما ما كان يرثه أبوه؛ لأنهم إنما يرثون بأنفسهم لآبائهم، ووقعت في عصرنا فأفتى بعض القضاة بأن يرث كل فريق منهما ما كان لأبيه، فيقسم المال نصفين، وغلطه شيخنا المارديني.

ثم العم الشقيق ثم العم لأب ثم عم الجد ويقدم الأقرب منهم فالأقرب، فيقدم الابن على ابن الابن، وابن الابن على ابن ابن الابن، والأخ على ابن الأخ، وعصبة الابن على عصبة الأب، وعصبة الأب على عصبة الجد، ويقدم الأقرب.

وإن كان غير شقيق فالأخ للأب مقدم على ابن الأخ الشقيق، وابن الأخ على ابن ابن الأخ.

ويقدم مع التساوي في الدرجة الشقيق، فالأخ الشقيق مقدم على الأخ للأب؛ لأن الشقيق يدلي بقرابتين، والذي للأب بقرابة واحدة، مطلقًا -أي: في كل من الدرجات- ثم المعتق ذكرًا أو أنثى يكون عاصبًا؛ لخبر: "الولاء لحمة كلحمة النسب" (١) عند عدم الحاجب من النسب، كما تقدم.

قال الشارح: أي في أخذ جميع المال أو ما بقي بعد أصحاب الفروض. انتهى.

والظاهر في فصل الولاء وحده، ويحتملهما معًا، وفي إطلاق الميراث على الولاء تسامح، إلا أنه لما كان يؤول أمره إلى قسمة المال ووجود جزئيات من مسائل المواريث فيه أطلق عليه الإرث بسبب المجاورة، وقاله القلتاوي.

[[بيت المال عاصب: ]]

ثم بيت المال عاصب على المشهور، وهو الوارث بالإسلام عند مالك، وهو أصح الروايتين عن زيد، ولم يشترط المصنف انتظامه، واشترطه الطرطوشي، وهو المعتمد في الفتوى عند الشافعية، والشاذ أنه حائز لا وارث.


(١) رواه ابن حبان (١١/ ٣٢٦، رقم ٤٩٥٠)، والحاكم (٤/ ٣٧٩، رقم ٧٩٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>