للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وظاهره: سواء بيعت جزافًا بحملتهما، أو على الوزن وهو كذلك.

البرزلي (١): "ظاهر المدونة جواز الأول، وفيها في الثاني قولان مشهوران" انتهى.

واقتصر المصنف على أحد المشهورين، إما لقوته عنده، أو لعدم إطلاعه على الآخر.

[أحوال بيع الحنطة وحكم كلٍّ: ]

وجاز بيع حنطة في سنبل مستحصد أو محصود، إن بيع بكيل؛ لمعرفة صفته بفرك بعض السنبل.

[تنبيه]

أطلق الجواز مع أنه مقيد في المدونة كما ذكره عنها في توضيحه بما إذا كان بعد تصفيته وقبضه قريبًا من مجلس العقد.


= باعه بفضة وبجميع السلع وإذا كانت فضة باعها بذهب وبجميع السلع فهذا فرق ما بينهما في قول مالك".
وجاء فيها (٣/ ١٩٦): "وأخبرني ابن وهب، عن عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة أنه كان لا يرى بأسًا باشتراء تراب المعادن الذهب بالورق والورق بالذهب وعن يحيى بن سعيد مثله.
وقال يونس: وقال ربيعة: لا يجوز من بيع المعدن ضريبة يوم ولا يومين وذلك بمنزلة المخاطرة وقال الليث ومالك مثل قول ربيعة".
(١) هو: أبو القاسم بن أحمد بن محمد البلوي القيرواني، المعروف بالبرزلي، (٦٤١ - ٨٤٤ هـ = ١٣٤٠ - ١٤٤٠ م)، أحد أئمة المالكية في المغرب. حج، ومر بالقاهرة سنة ٨٠٠ وسكن تونس، وانتهت إليه الفتوى فيها. وكان ينعت بشيخ الإسلام. وعمر طويلًا، قال السخاوي: توفي بتونس عن مئة وثلاث سنين. من كتبه "جامع مسائل الإحكام مما نزل من القضايا للمفتين والحكام - خ" في مجلدين، قد يكون مختصرًا من كتابه "الفتاوى - خ"، اقتنيت نسخة منه نفيسة في أربعة مجلدات، مجزأة إلى ستة، كتبت سنة ٩٨٢ سماها الناسخ، في أولها "الفتاوي" -على طريقة المشارقة- وفي نهايتها "النوازل" على طريقة المغاربة. وله "الديوان الكبير" في الفقه. ينظر: الأعلام (٥/ ١٧٢ - ١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>