للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن يكون مع تعذر المسافر مسافر، فكيف يقول: (ويسلم المسافر)، وتبعه البساطي، وكأنهما وقفا مع تفسير المصنف بذلك كلام ابن الحاجب، والتعذر صادق بما قلناه، فيندفع الإشكال.

[استخلاف مسافر مسافرًا: ]

ولو استخلف المسافر مسافرًا أتم المقيمون أفذاذًا.

[جهل المستخلف ما صلِّيَ: ]

وإن جهل المستخلف -بالفتح- ما -أي: العدد الذي- صلى الإمام الأول، ومن خلفه يعلم ذلك، أشار لهم ليعلموه، فأشاروا، فإن فهم فواضح.

وإلا بأن لم يفهم أو كانوا في ليل مظلم وتمادى سُبِّحَ به، زاد ابن الحاجب تبعًا لابن شاس: فإن فهم فواضح، وإلا كلمهم وكلموه، ولم يذكر ذلك المصنف هنا، لقوله في توضيحه: وفي كلامهما نظر، كما قدمناه في الكلام لإصلاحها (١).


(١) في المنح ما يدل على صحة كلام ابن الحاجب، فقد قال عليش (١/ ٣٩٩): " (وإلا) أي، وإن لم يفهم بها أو كان أعمى أو في ظلام (سبح) بضم السين المهملة، وكسر الموحدة نائب الفاعل مستتر فيه تقديره هو أي اللَّه (به)، أي: بسبب تفهيم الخليفة عدد ما صلى الأول، فإن فهم، وإلا كلموه ولا يضر تقديم التسبيح على الإشارة المفهمة وتبطل بتقديم الكلام على التسبيح أو الإشارة اللذين يحصل بهما الإفهام.
والكلام هنا إذا توقف عليه الإفهام ونص عليه ابن القاسم في سماع موسى بن معاوية.
ابن رشد: وهو الجاري على المشهور من أن الكلام لإصلاح الصلاة لا يبطلها خلافًا لسحنون".
وقال الأجهوري: " (قوله): وإن جهل ما صلى أشار فأشاروا وإلا سبح به، أي: وتقديم التسبيح على الإشارة لا يبطل؛ فإن لم يفهم بالتسبيح كلمهم وكلموه ويضر تقديم الكلام على أحدهما حيث كان يفهم بأحدهما، وانظر لو علموا أنه يفهم بالإشارة فقط ففعلوا التسبيح أو عكسه، وانظر أيضًا لو تحققوا أنه فهم بالإشارة ثم فعلوا التسبيح أو أنه فهم بالتسبيح ففعلوا الإشارة، ولا يقال التسبيح إذا قصد به التفهيم بغير محله لا يبطل فليس كالذكر وحينئذ فالتسبيح لا يبطل ولو علموا أنه يفهم =

<<  <  ج: ص:  >  >>