للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[المعتبر في الاستطاعة: ]]

واعتبر في الاستطاعة ما يرد به إن خشي على نفسه ضياعًا، بأن بقي هناك، وإطلاقه ظاهر فيما يرد به إلى محله، وقد يقال: لموضع يأمن فيه الضياع على نفسه، وهو ظاهر قول اللخمي: يراعى أقرب موضع يمكنه التمعش فيه.

[الحج بحرًا: ]

والبحر في الأمن مع أداء فرض الصلاة كالبر فيما تقدم، فيجب السفر فيه في حق من لا سبيل له إلا منه.

الباجي: هو ظاهر المذهب.

إلا أن يغلب عطبه، فلا يجب السفر فيه. البساطي: وفي الحقيقة ليس هذا خاصًّا بالبحر. انتهى. ولا يعلم من كلام المصنف هنا عين الحكم، وفي توضيحه: يحرم إذا عرض الخوف على النفس أو الدين. وفي تقرير الشارح له بذلك عناية.

أو إلا أن يضيع بسفره فيه ركن صلاة كقيام لكميد يمنع منه، أو سجود لضيق أو غير ذلك، وأحرى ضياع الصلاة لكإغماء عليه عند اضطرابه.

والميد: الدوخة.

والمرأة حكمها في تعلقات الحج كالرجل لدخولها في قوله تعالى:


= لوفى بهذا، وبهذا تعلم ما في كلام (تت) قوله واعتبر ما يرد به، أي: إلى أقرب مكان يمكنه النفيش فيه بما لا يزري به الحرف إن خشي في بقائه على نفسه ضياعًا قاله اللخمي. على أن المذهب واقتصر عليه ابن عرفة وصدر به في الشامل، وقيل: يعتبر ما يرد به خشي ضياعًا أم لا، وقيل: لا يعتبر مطلقًا وهو ظاهر الرسالة. وانظر إذا خشي ببقائه ضياعًا على من تلزمه نفقته فهل يعتبر ما يرد به أم لا، والظاهر الأول قوله: والبحر كالبر إلا أن يغلب عطبه أو يضيع ركن صلاة لكميدش إن قلت: لا فائدة لقوله: إلا أن يغلب عطبه".

<<  <  ج: ص:  >  >>