ثم أفاد المؤلف حكم ما إذا ارتكب المكروه، وقرأها في فرض أو خطبة، فقال: وإن قرأها في فرض سجد على المشهور، لا إن قرأها في خطبة فلا يسجد؛ لما تقدم.
[[قراءتها في السرية: ]]
وجهر إمام الصلاة السرية بقراءته السجدة؛ ليعلم الناس سبب سجوده، وإلا بأن لم يجهر بها وسجد اتبع في سجوده عند ابن القاسم؛ لأن الأصل عدم السهو.
[[مجاوزة محل السجود: ]]
ومجاوزها -أي: السجدة- ناسيًا لها، وقرأ بعدها بيسير.
ابن رشد: كالآية والآيتين.
ولم يسجدها يسجد مكانه فرضًا كانت صلاته نفلًا، ولا يعيد قراءتها؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه.
ومجاوزها بكثير يعيدها -أي: قراءتها- بالفرض، ويسجدها، ثم يعود إلى حيث انتهى في القراءة، وهذا ما لم ينحن للركوع، فإن انحنى فات محل السجود، فلا يعود لقراءتها في الركعة الثانية؛ لأنه كابتداء قراءتها، وهو مكروه في الفرض.
[تنبيه]
ما ذكره المؤلف يخالفه قول المدونة: إذا رفع رأسه من الركوع في الفرض لم يعد القراءة وفاتت.
وقول الشارح:(يريد صاحب المدونة وكذا إذا ذكرها منحنيًا) بعيد من لفظها، ومثله في البعد الجواب بأن مفهومها مفهوم موافقة.
[[تذكرها بالنفل: ]]
وإن ذكرها بالنفل -أي: فيه- أعاد قراءتها في ثانيته، وسجد، وإذا